وغسان بن أبي الفرج ، ومحمّد بن إبراهيم الإفريقي ) وغيرهم . وقد حصل خلاف ما بين هؤلاء القادة وبين حميد ، فكتبوا ( سرّا ) إلى إبراهيم بن المهدي :
بأنّهم على استعداد لتسليمه قصر ابن هبيرة ، وكتبوا في نفس الوقت إلى الحسن بن سهل ، يخبرونه بأنّ حميد يكاتب إبراهيم بن المهدي ( سرا ) « 1 » .
فكتب الحسن بن سهل إلى حميد يستدعيه ، فلم يذهب إليه حميد أوّل الأمر ، إلّا أنّه ذهب بعد أن كتب إليه الحسن بن سهل ثانية .
فكتب سعيد بن الساجور ، وأصحابه إلى إبراهيم بن المهدي ، يخبرونه بذهاب حميد إلى الحسن بن سهل ، ويطلبون منه أن يبعث عيسى بن محمّد ابن أبي خالد ليتسلّم قصر ابن هبيرة ، ومعسكر حميد ، ثمّ هجم سعيد بن الساجور وأصحابه على معسكر حميد ، فنهبوا كلّ ما فيه ، وهرب ابن لحميد ( كان في المعسكر ) فلحق بأبيه ، ودخل عيسى بن محمّد إلى قصر ابن هبيرة ، واستولى عليه .
ولمّا سمع حميد بن عبد الحميد بالاستيلاء على قصر ابن هبيرة ، ونهب معسكره ، ذهب إلى الكوفة وأخذ أموالا له كانت هناك ، ثمّ ولّى على الكوفة ( العبّاس بن الإمام موسى بن جعفر ) وأمره بلباس الخضرة ، وأن يدعو للمأمون ومن بعده لأخيه الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ثمّ أعطاه مائة ألف درهم وقال له : ( قاتل عن أخيك فإن أهل الكوفة يجيبونك إلى ذلك وأنا معك ) « 2 » .
وفي سنة ( 203 ) للهجرة ، أمر إبراهيم بن المهدي بضرب عيسى بن محمّد بن أبي خالد وحبسه فكتب أخوه ( عيسى ) إلى حميد بن عبد الحميد ، أن يأتي إلى بغداد ليسلّموها له ، على أن يعطي جند أهل بغداد خمسين
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 342 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 559 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 343 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 4 / 8 .