مائتا فارس فحاصر أميرها ، ثمّ استولى على ما معه من أموال ، فوزعها بين أصحابه ، ثمّ ذهب إلى الأنبار فاستولى عليها ، ثمّ ذهب إلى ( الرقّة ) وقد كثر أصحابه ، فلقيه محد بن إبراهيم بن طباطبا ، وكان هذا قد ثار على بني العبّاس ، فبايعه أبو السرايا ، وتولّى قيادة جيشه ، واستوليا على الكوفة « 1 » .
ثمّ إنّ أبا السرايا بعث بجيوشه إلى البصرة ونواحيها ، واستولّى على واسط والمدائن ، ثمّ أرسل ( العمال ) إلى اليمن والحجاز وواسط والأهواز .
وحينما علم الحسن بن سهل باستيلاء أبو السرايا وابن طباطبا على الكوفة ، أرسل اليهما جيشا بقيادة زهير بن المسيب الضبي ( كما ذكرت في ص 569 ) ، ثمّ أرسل جيشا آخر بقيادة عبدوس بن عبد الصمد ، فقتل عبدوس وأخوه هارون ، وقضي على جميع عسكره ما بين قتيل وجريح وأسير « 2 » .
وفي اليوم الثاني للمعركة مات محمّد بن إبراهيم بن طباطبا فجأة ، قيل إنّ أبا السرايا دسّ له السمّ فمات ، وذلك لأنّ ابن طباطبا ، لم يعطه شيئا من الأموال الّتي حصلوا عليها من معسكر زهير بن المسيب الضبي ، كما أنّ أهل الكوفة ، أخذوا يطيعون ابن طباطبا ، فظنّ أبو السرايا بأن لامكان له بوجود ابن طباطبا فقتله بالسمّ .
ثمّ جعل أبو السرايا على الكوفة ( بعد موت ابن طباطبا ) شابا ، يافعا ، ذلك هو محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ ، وكان أبو السرايا ، هو الّذي ينفّذ الأمور فيولي من يشاء ويعزل من يشاء « 3 » .
ثمّ انتشر الطالبيّون في البلاد ، وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ،
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 529 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 8 / 530 .
( 3 ) - المصدر أعلاه . ج 8 / 529 .