4 - عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبان
وعبد اللّه بن عبد اللّه هو من وجوه الأنصار وأشراف الصحابة ، وكان حليفا لبني حبلى من بني أسد « 1 » . استخلفه سعد بن أبي وقّاص أميرا على الكوفة سنة ( 21 ) للهجرة « 2 » ، وذلك عندما ذهب سعد إلى المدينة لمواجهة الخليفة عمر بن الخطاب ، وقيل استخلفه سعد سنة ( 19 ) للهجرة .
وكان أهل الكوفة قد أخبروا الخليفة عمر بن الخطاب ( بأنّ سعدا لا يحسن الصلاة ) فبعث محمّد بن مسلمة ليتحقق من شكوى أهل الكوفة ، وعندما جاء مسلمة إلى الكوفة ، أخذ يتحقق في الأمر ، ثمّ رجع إلى المدينة ومعه سعد بن أبي وقّاص ، والّذين شكوا أمر سعد ، وعندما وصل سعد إلى المدينة سأله عمر قائلا : ( من خليفتك يا سعد على الكوفة ؟ ) . فقال سعد :
( عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبان ) فأقرّه عمر « 3 » .
وأثناء تولية عبد اللّه بن عتبان إمارة الكوفة ، كان الفرس قد تجمعوا في نهاوند ، ولمّا علم الخليفة عمر بذلك جمع المسلمين ، وخطب فيهم قائلا :
( إنّ هذا يوم له ما بعده من الأيّام فتكلّموا ) « 4 » .
فقام عثمان بن عفّان ، فقال : ( أرى يا أمير المؤمنين ، أن تكتب إلى أهل الشام ، فيسيروا من شامهم ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيروا من يمنهم ، ثمّ تسير أنت بأهل هذين الحرمين « 5 » إلى المصرين « 6 » ، فتلقى جمع المشركين
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 4 / 246 وزامباور - الأنساب والأسرات الحاكمة . ص 67 .
( 2 ) - المصدر الاوّل السابق . ج 4 / 122 .
( 3 ) - المصدر أعلاه . ج 4 / 236 والحميدي - مواقف وعبر . ص 222 .
( 4 ) - نفس المصدر الاوّل السابق . ج 4 / 236 .
( 5 ) - الحرمين : مكّة والمدينة .
( 6 ) - المصران : الكوفة والبصرة .