وبعد معارك دامية بين المسلمين والفرس ، انتصر المسلمون ، ودخلوا مدينة نهاوند ، وما حولها ، واستولوا على جميع ما في المدينة ، ثمّ قسّم حذيفة ابن اليمان الغنائم بين الناس ، فكان سهم الفارس ستة آلاف وسهم الراجل :
ألفين ، وما بقي من الأخماس ، أعطيت إلى السائب بن الأقرع ، وهذا بدوره يرسله إلى الخليفة في المدينة ، وقد سمّي يوم نهاوند ب ( فتح الفتوح ) سمّاه بذلك أهل الكوفة « 1 » .
وكان عبد اللّه بن عتبان أميرا على أحد الجيوش الّتي فتحت كرمان ومكران « 2 » .
ثمّ عزل عبد اللّه بن عتبان عن إمارة الكوفة ، عزله الخليفة عمر ، وولّى بعده زياد بن حنظلة « 3 » . سنة ( 21 ) للهجرة .
5 - زياد بن حنظلة
وهو زياد بن حنظلة التميمي ، العمري ، حليف بني عبد بن قصي ، وهو من المهاجرين ومن أجلاء الصحابة .
ولّاه الخليفة عمر بن الخطاب إمارة الكوفة سنة ( 21 ) للهجرة « 4 » ، وذلك بعد عزل عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبان عنها ، فبقي على إمارة الكوفة مدّة قصيرة طلب بعدها من الخليفة إعفاءه من منصبه ، فعزله عمر ، وعيّن مكانه عمّار بن ياسر « 5 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 4 / 245 .
( 2 ) - نفس المصدر . ج 1 / 180 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 4 / 246 .
( 4 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 5 ) - ابن حبان - الثقات . ج 2 / 234 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 4 / 115 .