والامام « 1 » الّذي بحران أمسى * رهن قبر في غربة وتناسي
إلى آخر القصيدة .
وهناك قصيدة أخرى لسديف ، حرّض بها السفّاح على قتل بني أميّة نذكر منها « 2 » :
يا بن عمّ النبيّ أنت ضياء * أستبنّ بك اليقين الجليّا
جردّ السيف وأرفع العفو حتّى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا
لا يغرّنك ما ترى من رجال * إنّ تحت الضلوع داء وبيّا
بطن البغض في القديم فأضحى * ثاويا في قلوبهم مطويّا
ثمّ إنّ أبا العبّاس السفّاح عيّن أبا سلمة الخلّال وزيرا له ، فكان الخلّال أوّل وزير في الإسلام ، وأوّل وزير في الدولة العباسيّة ، وكان منصب الوزير سابقا يسمّى ( الحاجب ) « 3 » .
وقيل إنّ أبا مسلم الخراساني أشار عليه بقتل أبي سلمة الخلّال كما أنّ أخاه أبا جعفر المنصور وعمّه داود بن عليّ قد أشارا عليه أيضا بقتله إلّا أنّه رفض ذلك « 4 » .
ثمّ بعد ذلك قتل أبو سلمة الخلّال فقيل إنّ أبا العبّاس هو الّذي قتله وقيل بأنّ أبا مسلم الخراساني هو الّذي قتله ، ثمّ أشيع بعد ذلك بأنّ الخوارج قتلوه ، وذلك لدفع التهمة عنهم فقال سليمان بن مهاجر البجلي في مقتله « 5 » .
إن الوزير وزير آل محمّد * أودى فمن يشناك كان وزيرا
هامش
( 1 ) - الامام : هو إبراهيم الامام ، رأس الدعوة العباسيّة ، قتله مروان بن محمّد .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني - ج 4 / 348 .
( 3 ) - الزركلي - الأعلام - ج 2 / 263 .
( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب - ج 3 / 370 .
( 5 ) - تاريخ اليعقوبي - ج 3 / 90 وتاريخ الطبري - ج 7 / 450 والمسعودي - مروج الذهب ج 3 / 271 والقاضي التنوخي - نشوار المحاظرة - ج 8 / 197 .