الّذي خلفي ) « 1 » . ثمّ ذهب أبو العبّاس إلى معسكر أبي سلمة الخلّال في ( الحيرة ) ، وأستخلف على الكوفة عمّه ( داود بن عليّ ) ، وأرسل عمّه ( عبد اللّه ابن عليّ ) لمحاربة مروان بن محمّد ( آخر ملوك بني أميّة ) ، وبعد معارك عنيفة ، قتل مروان بن محمّد في قرية ( بوصير ) في مصر ، وأرسل برأسه إلى أبي العبّاس السفّاح . وبقتل مروان بن محمّد ، أنتهت الدولة الأموية « 2 » .
ثمّ أخذ العباسيون يطاردون الأمويين في كلّ مكان ، فقتلوهم ، وسحلوهم في الطرقات ، ونبشوا قبورهم ، وأخرجوا جثثهم وعظامهم فأحرقوها « 3 » . ودخل سديف الشاعر على أبي العبّاس السفّاح في ( الحيرة ) وكان عنده جماعة من الأمويين ، فأخذ سديف يحرّض السفّاح على قتلهم ، حتى قتلهم عن آخرهم ، وقال سديف قصيدة طويلة يحرّض فيها السفّاح على قتل الأمويين نقتبس منها الأبيات الآتية « 4 » :
أصبح الملك ثابت الأساسي * بالبهاليل « 5 » من بني العبّاس
يا أمير المطهرين من الذ * مّ ويا رأس منتهى كلّ راس
أنت مهديّ هاشم وهداها * كم أناس رجوك بعد أياس
أقصهم أيّها الخليفة واحسم * عنك بالسيف شأفه الأرجاس
وأذكرنّ مصرع الحسين وزيد « 6 » * وقتيل « 7 » بجانب المهراس
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب - ج 3 / 256 .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني - ج 4 / 343 وعبد المنعم ماجد - التاريخ الاسلامي - ج 2 / 336 .
( 3 ) - الأغاني . ج 4 / 347 و 349 .
( 4 ) - المصدر السابق . ج 4 / 345 .
( 5 ) - البهاليل : جمع بهلول ، وهو العزيز الجامع لكل خير .
( 6 ) - زيد : بن الإمام عليّ بن الحسين ( زين العابدين ) بن الإمام عليّ بن أبي طالب .
( 7 ) - وقتيل بجانب المهراسي : هو الحمزة بن عبد المطلب . أستشهد في معركة أحد وهو عم النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم .