محمّد القسريّ أميرا على الكوفة ، وأرسل الحسن بن قحطبة إلى واسط لمحاربة يزيد بن عمر بن هبيرة .
ثم جاء أبو العباس السفّاح ، وبويع بالخلافة في الكوفة في شهر ربيع الأول من سنة ( 132 ) للهجرة ، فأرسل أخاه أبو جعفر المنصور إلى واسط لمحاربة يزيد بن عمر بن هبيرة ، وكتب إلى الحسن بن قحطبة يقول : ( إنّ العسكر عسكرك ، والقواد قوادك ، ولكن أحببت أن يكون أخي حاضرا ، فأحسن إليه وأطع ، وأحسن مؤازرته ) . « 1 »
ثمّ أنّ أبا جعفر المنصور ، قتل يزيد بن عمر بن هبيرة وأولاده ، وكافّة حاشيته ، وأسّر بشر بن عبد الملك بن مروان ، وحوثرة بن سهل ، ومحمّد بن نباتة ، وأرسلهم إلى الحسن بن قحطبة فقتلهم جميعا . « 2 »
وقد استخلفه أبو جعفر المنصور على أرمينية سنة ( 136 ) للهجرة ، لمساعدة أبي مسلم الخراساني على قتل عبد اللّه « 3 » بن عليّ حينما ثار عليه « 4 » .
ثم حارب الحسن بن قحطبة الروم ، وتوغّل في بلادهم .
103 - أبو سلمة الخلّال : « 5 »
هو : حفص بن سليمان الخلّال « 6 » ، الهمداني ، وقد غلبت كنيته على أسمه ، وكان يقيم بالكوفة ، وهو من أشهر الدعاة إلى الرضا من آل محمّد ( في
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 457 . وجمال الدين أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 1 / 318 .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 313 .
( 3 ) - عبد اللّه بن عليّ : بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب .
( 4 ) - الترمانيني - أزمنة التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 583 . وحسن إبراهيم - تاريخ الإسلام . ج 2 / 95 .
( 5 ) - إنّ أبا سلمة الخلّال ، وإن كان من أشهر مؤسسي الدولة العباسية ، إلا أنه قد تسلم زمام الأمور في الكوفة قبل مبايعة أبي العباس السفّاح بالخلافة ، لذلك جعلته ضمن أمراء الكوفة في العصر الأموي .
( 6 ) - الخلّال : لم يكن الخلّال يبيع الخل ، وإنّما كان يسكن في درب الخلالين بالكوفة .