تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فرفض محمّد الخروج من القصر . « 1 » وحينما كان محمّد القسريّ في قصر الإمارة ، جاءت جيوش أهل الشام ، وفيهم فليح بن خالد البجليّ ، فقالوا : نحن بجيلة جئنا لندخل في طاعة الأمير محمّد ، فدخلوا . ثمّ جاءت جماعة أخرى أكثر من الأولى ، وفيهم جهم بن الأصفح الكناني ، ثمّ جاءت جماعة ثالثة أكبر من سابقتيها مع رجل من آل بحدل ، وانظموا جميعا إلى جيش ابن خالد القسريّ . « 2 » ولمّا رآى حوثرة الباهلي التحاق أكثر أصحابه بالقسري ذهب إلى واسط . ثمّ كتب محمّد بن خالد القسريّ إلى قحطبة بن شبيب ( وهو لا يعلم بموته ) يعلمه بأنّه قد استولى على الكوفة ، فاستلم الكتاب الحسن بن قحطبة ( حيث أصبح قائد الجيش بعد أبيه ) . ثمّ ذهب الحسن بن قحطبة إلى الكوفة فدخلها ، ثمّ ذهب هو ومحمّد القسريّ إلى أبي سلمة « 3 » الخلّال ، فجاءوا جميعا إلى الكوفة ، عندها بايع الناس أبا سلمة حفص بن سليمان ، ثمّ ولى محمّد بن خالد القسريّ إمارة الكوفة « 4 » إلى أن جاء أبو العباس السفّاح فبايعوه بالخلافة . وفي سنة ( 141 ) للهجرة ، ولي محمّد القسريّ إمارة مكّة والمدينة والطائف ، وذلك بعد عزل أميرها السابق زياد بن عبيد اللّه بن عبد المدان الحارثي . « 5 » وفي سنة ( 144 ) للهجرة ، عزل محمّد القسريّ عن المدينة ، عزله
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 405 . ( 2 ) - أبو حنيفة الدينوري - الأخبار الطوال . ج 2 / 368 . وابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 293 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 406 . ( 3 ) - كان أبو سلمة الخلّال في معسكره بالنخيلة . ( 4 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 2 / 616 . وذكر زامباوران الّذي ولّاه أبو سلمة الخلّال على إمارة الكوفة هو خالد بن عبد اللّه القسريّ . ( معجم السلالات الحاكمة . ص 68 ) وهذا غير صحيح . ( 5 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 31 . ومحمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 173 .