بيت إبراهيم بن محمّد إلى الكوفة ، أنزلهم أبو سلمة الخلّال في دار الوليد بن سعيد ( في حيّ من أحياء اليمن ) وكتم أمرهم عن جميع القادة حوالي أربعين يوما ) . « 1 »
وقيل : أن أبا سلمة الخلّال أراد ( بعد مقتل إبراهيم الإمام ) أن تكون الخلافة إلى آل عليّ بن أبي طالب ، بدلا من آل العباس ، فكتب كتابين :
أحدهما إلى الإمام جعفر بن محمّد بن عليّ ( الصادق ) عليه السّلام يدعوه إلى مبايعته ، والثاني إلى عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب لنفس الغرض . « 2 »
وفي ذلك الوقت ، جاء بعض قادة ( المسوّدة ) إلى الكوفة ، فدخلوا على أبي العباس السفّاح فبايعوه بالخلافة ، ولمّا علم أبو سلمة الخلّال بأنّ أكثر القادة قد بايعوا أبا العباس السفّاح بالخلافة ، اضطر إلى مبايعته ، وكان ذلك في يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر ربيع الآخر من سنة ( 132 ) للهجرة . « 3 »
وبعد أن استتبّت الأمور لآل العباس في الكوفة وخراسان ، ظلّ أبو العباس السفّاح وأخوه أبو جعفر المنصور في حذر وحيطة من أمر أبي سلمة الخلّال ، فذهب المنصور إلى أبي مسلم الخراساني ( في خراسان ) وشاوره في الأمر فأرسل أبو مسلم ( مرار بن أنس الضبي ) فقتل أبا سلمة الخلّال ليلا ، وذلك لخلافات بين أبي مسلم والخلّال . « 4 »
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 254 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 4 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 8 / 197 . وتاريخ الطبري . ج 7 / 450 . والزركلي - الأعلام .
ج 2 / 263 .