تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وقيل : كان أبو سلمة الخلّال ، يسهر كلّ ليلة عند أبي العباس السفّاح في مدينة الأنبار واستمر على تلك الحالة أربعة أشهر ، وعند خروجه من أبي العباس ذات ليلة مظلمة ، كمن له جماعة ، فقتلوه ، وقطّعوه بسيوفهم ، وقيل إنّ السفّاح هو الّذي قتله لاعتقاده بأن الخلّال يميل إلى آل عليّ بن أبي طالب . « 1 » وعندما قتل أبو سلمة الخلّال ( ليلا ) ، أشاعوا ( صباحا ) بأنّ الخوارج قد قتلت الخلّال ثمّ صلّى عليه يحيى بن محمّد بن عليّ ودفن في مدينة ( الهاشميّة ) بالأنبار . فقال سليمان بن المهاجر البجليّ : « 2 »
إنّ المساءة قد تسرّ وربما * كان السرور بما كرهت جديرا إنّ الوزير وزير آل محمّد * أودى فمن يشناك وزيرا
وقيل إنّ أبا مسلم الخراساني كتب إلى أبا العباس السفّاح ، يشير إليه بقتل أبا سلمة الخلّال لأنّه نكث ، وغيّر ، وبدّل ، فقال السفّاح : ( ما كنت لأفتتح دولتي بقتل رجل من شيعتي ولا سيّما مثل أبي سلمة وهو صاحب هذه الدعوة ، وقد عرّض نفسه وبذل مهجته وأنفق ماله ، وناصح إمامه ، وجاهد عدوّه ) . « 3 » ولمّا سمع أبو مسلم الخراساني ما قاله السفّاح ، خاف على نفسه من الخلّال ، فأرسل من يقتله . ولمّا سمع أبو العبّاس السفّاح بقتل أبي سلمة
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 421 . والزركلي - الأعلام . ج 2 / 263 . ( 2 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 3 / 90 . وتاريخ الطبري . ج 7 / 450 . والمسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 271 . والقاضي التنوخي . نشوار المحاضرة . ج 8 / 197 . ( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 370 .