إما قتلت فأنت كنت عميدهم * والكهف للأيتام والجارات
أودى رجاء « 1 » لا كمثل رجاءنا * رجل وعقبة « 2 » فارج الكربات
وشبابنا عمرو « 3 » وفهد « 4 » ذو الندى * وابن السليط « 5 » وعامر الغارات
قتلوا ولم أسمع بمثل مصابهم * سروات أقوام بنو سروات
طلت دمائهم فلم يعرج بها * بيّن ولم تطلب لهم
وعندما سمع مروان بن محمّد بأن حوثرة قد قتل الكثير من زعماء مصر ورؤسائها بمجرد التهمة في الفتنة الّتي حصلت بمصر ، فلم يرض بعمله ذلك ، فعزله عن إمارة مصر سنة ( 131 ) « 6 » للهجرة ، وأرسله إلى العراق ، لينظمّ إلى جيش يزيد بن عمر بن هبيرة ، فجعله ابن هبيرة على مقدمة جيشه ، وقاتل به جيوش العباسيين .
ولمّا أراد قحطبة « 7 » بن شبيب الذهاب إلى الكوفة ، والاستيلاء عليها ، قال ابن هبيرة لحوثرة : إنّ قحطبة يريد الكوفة ، وأريد أن أدخل الكوفة قبل أن يدخلها قحطبة ، فدارت معركة بين قحطبة وبين حوثرة ، انهزم حوثرة ومن معه إلى واسط ثمّ انهزم ابن هبيرة هو الآخر إلى واسط ، وهناك التقى حوثرة بيزيد بن عمر بن هبيرة ، وقيل إنّ حوثرة كان بالكوفة ، فلمّا علم بهزيمة ابن هبيرة ، هرب ولحق به في واسط . وتركوا عسكرهم وما فيه
هامش
( 1 ) - رجاء : ابن الأشيم .
( 2 ) - عقبة : ابن نعيم .
( 3 ) - عمرو : ابن سليط .
( 4 ) - فهد : ابن مهدي أو فهري .
( 5 ) - ابن السليط : محمود بن سليط الجذاميّ .
( 6 ) - جمال الدين أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 1 / 305 .
( 7 ) - قحطبة بن شبيب : قائد الجيش العباسي ، مات غرقا في نهر الفرات ، ثمّ جاء بعده ابنه الحسن .
- ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 404 .