شهر رجب من سنة ( 127 ) للهجرة . « 1 »
وعندما علم عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز والنضر بن سعيد الحرشي « 2 » ، تصالحا ووحّدا صفوفهما ، واتّفقا على محاربة العدو المشترك ( الضحّاك ) ، ثمّ بدأ القتال بين الطرفين ، فقتل عاصم بن عمر بن عبد العزيز وجعفر بن العباس الكنديّ ، ثمّ هرب عبد اللّه بن عمر إلى واسط ، وقد سبقه في هروبه النضر بن سعيد الحرشي إلى واسط أيضا ، عندها أصبحت الكوفة خالية ، فدخلها الضحّاك دون مقاومة تذكر .
فبايعه كثير من أهل الكوفة « 3 » ، كما وبايعه عبيد اللّه بن العباس الكنديّ ، وصار من أصحابه ، ثمّ استخلف الضحّاك على الكوفة ( حسان الحروري ) لمدّة شهر واحد ثمّ عزله ، واستخلف ( ملحان الشيبانيّ ) ، ثمّ ذهب الضحّاك إلى واسط لمحاربة عبد اللّه بن عمر والنضر بن سعيد الحرشي ، فلمّا وصل إلى واسط ، اتّفق ابن عمر والحرشي على إيقاف القتال فيما بينهما ومحاربة الضحّاك ، فأخذ النضر وجنوده يعبرون النهر ، فيقاتلون الضحّاك مع ابن عمر ثمّ يعودون إلى أماكنهم ، واستمروا على تلك الحال أربعة شهور .
وأثناء المعارك قتل عبد الملك « 4 » بن علقمة ، فقال حبيب بن خدرة ( مولى بني هلال ) يرثيه : « 5 »
وقاتلة ودمع العين يجري * على روح ابن علقمة السلام
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 2 / 567 .
( 2 ) - عبد اللّه بن عمر والنضر الحرشي ، هما أميرا الكوفة المتنازعان على إمارتها .
( 3 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 25 .
( 4 ) - عبد الملك : أحد قادة الضحّاك .
( 5 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 322 .