يزيد ، وقطعوا رأسه ، وذهبوا به إلى يزيد بن الوليد . « 1 »
ثمّ إنّ منصور بن جمهور ، ذهب إلى الكوفة ، وعند وصوله إلى ( عين التمر ) كتب إلى قادة أهل الشام ، الموجودين في الحيرة ، يخبرهم بمقتل الوليد ، وتأميره على العراق ، ويأمرهم بالقبض على يوسف بن عمر وكافة عماله . « 2 »
ولمّا وصل منصور بن جمهور إلى الكوفة في أوائل شهر رجب من سنة ( 126 ) للهجرة ذهب إلى مسجد الكوفة ، وخطب في الناس ، فذمّ الوليد ابن يزيد ويوسف بن عمر .
ثمّ ذهب إلى بيت المال ، وأخرج جميع ما فيه من أموال ، ووزعها على أهل الكوفة ، وأطلق سراح جميع المسجونين من ( العمال ) « 3 » وأهل الخراج الّذين حبسهم يوسف بن عمر ، ثمّ تمّت البيعة ليزيد بن الوليد في العراق . « 4 »
وعندما سمع يوسف بن عمر بعزله ومجيء منصور بن جمهور ، انهزم إلى الشام وتمّ القبض عليه ( كما ذكرنا ذلك في ص 403 ) .
وفي سنة ( 126 ) « 5 » للهجرة ، عزل منصور بن جمهور عن العراق ، عزله يزيد بن الوليد وعيّن مكانه عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز .
وعندما ثار عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ( الطّيار ) بن أبي طالب بالكوفة سنة ( 127 ) للهجرة ، بايعه أهل الكوفة ، وكان فيهم منصور ابن جمهور وإسماعيل بن عبد اللّه القسريّ ( أخو خالد القسريّ ) فحدثت معركة بين ابن معاوية هذا وبين عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، فهرب
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 288 ، وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 7 / 80 .
( 2 ) - العمال : الأمراء .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 297 .
( 4 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 371 . وابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 252 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 302 .
( 5 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 3 / 110 . والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 785 .