تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قادة الجيش الشاميين اعتذروا لأهل الكوفة ، وحلفوا لهم بأنهم لم يقولوا شيئا مما سمعوه ، وكان عبد اللّه بن عمر آنذاك في الحيرة . « 1 » ولمّا جاء الضحّاك بن قيس الشيبانيّ إلى الكوفة سنة ( 127 ) للهجرة ، وقعت معركة بينه وبين عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، قتل خلال المعركة جعفر بن العباس الكنديّ ( أخو عبيد اللّه ) ، ثمّ دخل الضحّاك مدينة الكوفة واستولى عليها ، فخاف عبيد اللّه على نفسه من بطش الضحّاك ، فذهب إليه فبايعه ، صار في عسكره ، فقال أبو عطاء السندي يعيّره على مبايعته للضحّاك ، لأنّ الضحّاك قتل أخاه ( جعفر ) عند بدء المعارك كما ذكرنا : « 2 »
قل لعبيد اللّه لو كان جعفر * هو الحي لم يجنح وأنت قتيل ولم يتبع المراق والثار فيهم * وفي كفه عضب الذباب صقيل إلى معشر أرادوا أخاك وأكفروا * أباك فماذا بعد ذاك تقول ؟ !
ولمّا سمع عبيد اللّه هذه الأبيات غضب وقال :
فلا وصلتك الرحم من ذي قرابة * وطالب وتر والذليل ذليل تركت أخا شيبان يسلب بزّه * ونجّاك خوّار العنان مطول
ولمّا قتل جعفر ( أخو عبيد اللّه بن العباس ) وعاصم ( أخو عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ) قالت أمّ البرذون الصفريّة : « 3 »
نحن قتلنا عاصما وجعفرا * والفارس الضبي حين أصحرا ونحن جئنا الخندق المقعرا
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 284 . ( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 320 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 336 . ( 3 ) - تاريخ الطبري ج 2 / 319 .