تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
دقيقا ، فقال خالد : أملؤوه له دراهم . فقال الأعرابي : ( سألت الأمير ما أشتهي فأمر لي بما يشتهي ) . « 1 » وقيل أيضا إنّ أعرابيا أنشد خالد القسريّ فقال : « 2 »
أخالد بين الحمد والأجر حاجتي * فأيّهما يأتي فأنت عماد أخالد إنّي لم أزرك لحاجة * سوى إنّني عاف وأنت جواد
فقال خالد : سل حاجتك ، قال الأعرابيّ : مائة ألف ، فقال خالد : لقد أسرفت يا أعرابيّ . فقال الأعرابي : فهل أحطّ للأمير ؟ قال : نعم . قال الأعرابي : حططتك تسعين ألفا ، فتعجب خالد منه . فقال الأعرابي : سألتك على قدرك وحططتك على قدري ، وما أستهلّه على نفسي . قال خالد : لا واللّه لا تغلبني ، يا غلام اعطه مائة ألف . « 3 » ولمّا مات أسد بن عبد اللّه ( أخو خالد القسريّ ) بعث إليه مسلمة بن هشام بن عبد الملك ( أبو شاكر ) يعزيه بالأبيات التاليّة : « 4 »
أراح من خالد فأهلكه * ربّ أراح العباد من أسد أمّا أبوه فكان مؤتشبا * عبدا لئيما لأعبد فقد يرى الزنا والصليب والخمر * والخنزير حلّا والغيّ كالرشد وأمّه همّها وبغيتها * همّ الإماء العواهر الشّرّد كافرة بالنبيّ مؤمنة * بقسّها والصليب والعمد
ولمّا قرأ خالد الأبيات قال : يا عباد اللّه ، أهذه تعزية رجل فقد أخاه ؟ ! ويقال : إنّ خالدا القسريّ سبق له أن قال : ( أنا كافر بكلّ خليفة يكنّى أبا
هامش
( 1 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 427 و 428 . ( 2 ) - نفس المصدر أعلاه . ( 3 ) - انظر المصدر السابق . ( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 217 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 380 | محمد على آل خليفة / صلواتى