العراق ، إلّا أنّ يزيد اعتذر إليه ، فولّاه خراسان ( حربها وخراجها ) كما كان أوّل مرّة ، وعيّن صالح بن عبد الرحمن مولى تميم أميرا على العراق . « 1 »
وذهب يزيد بن المهلّب إلى خراسان ، فأخذ يعذّب ( عمال ) قتيبة بن مسلم الباهلي وكلّ من تعاون معه ، قتلا وحبسا ، فقال عبد اللّه بن همّام السلوليّ : « 2 »
خذ العفو واصفح يا يزيد فإنّي * رأيت ثواب اللّه خيرا وأفضلا
ولا تسمعنّ قول الوشاة فإنّهم * يودون لو يسقى الرعاف المثملا
خف اللّه في قوم ثووا مذ خفتهم * يرجون عدلا من لدنك مؤملا
وأنت ثمال يا يزيد فلا تكن * عليهم عذابا بالبلاء موكلا
وأرسل أبو الحرباء الغنوي من سجنه إلى ابن المهلّب بقصيدة نقتطف منها : « 3 »
يا ابن المهلّب لا تسمنا خطة * قد كنت تكرهها وأنت أسير
إنّ الفضيلة كاسمها أكرومة * ولها حبور بيّن وسرور
واصفح بعفوك عن ذنوب سراتنا * إنّ المسامح ذنبه مغفور
فعفا عنهم .
ثمّ مات سليمان بن عبد الملك سنة ( 99 ) للهجرة ، وجاء بعده عمر بن عبد العزيز ، فكتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن المهلّب يدعوه لمبايعته ، فجاء ابن المهلّب إلى العراق ، وقبل وصوله إلى البصرة ، فوجئ برسول عدي ابن أرطأة ، يدعوه للذهاب إلى واسط ، فذهب ابن المهلّب إلى واسط ، فطلب
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 296 وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 23 .
( 2 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 1 / 206 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 7 / 285 .
- تاريخ الطبري . ج 6 / 546 .