تسليم ابن الأشعث لقاء مبلغ كبير « 1 » . ولمّا تم تسليم ابن الأشعث ، وعند وصوله بالقرب من العراق أنزلوه في بناء قديم ، فألقى بنفسه من فوق السطح فمات ، وقيل القى بنفسه ( وهو مقيّد بالحديد ) مع رجل فماتا سوية « 2 » .
مات عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث سنة ( 83 ) « 3 » للهجرة وقيل سنة ( 84 ) وقيل سنة ( 85 ) « 4 » وقطع رأسه عمّارة بن تميم اللخميّ ، وارسله إلى الحجّاج ثم أرسله الحجّاج إلى عبد الملك بن مروان في الشام ، ثمّ أنّ عبد الملك بعث بالرأس إلى أخيه عبد العزيز بن مروان في مصر . فقال بعض الشعراء « 5 » :
هيهات موضع جثّة من رأسها * رأس بمصر وجثته بالرخجّ
39 - عبد اللّه بن إسحاق بن الأشعث :
استخلفه عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث أميرا على الكوفة في أوائل سنة ( 82 ) للهجرة ، وذلك عند ذهاب ابن الأشعث إلى ( دير الجماجم ) « 6 » لمحاربة الحجّاج بن يوسف الثقفيّ « 7 » . ثمّ عاد ابن الأشعث إلى
هامش
( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم ج 6 / 247 .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي ج 2 / 279 والذهبي - سير أعلام النبلاء ج 4 / 184 .
( 3 ) - تاريخ ابن خياط ج 1 / 375 .
( 4 ) - تاريخ اليعقوبي ج 2 / 279 وتاريخ الطبري ج 6 / 391 والقاضي التنوخي - نشوار المحاضرة ج 5 / 55 وابن الأثير - الكامل ج 4 / 502 والذهبي - سير أعلام النبلاء ج 4 / 184 وابن العماد - الشذرات ج 1 / 94 والزركلي - الأعلام ج 4 / 98 .
( 5 ) - تاريخ الطبري ج 6 / 391 وتاريخ الإسلام - الذهبي ج 6 / 18 .
( 6 ) - دير الجماجم : وهي المعركة الّتي دارت رحاها بين الحجّاج وعبد الرحمن بن الأشعث في أوائل سنة ( 82 ) للهجرة انهزم فيها ابن الأشعث وقتل فيها الكثير من القراء والفقهاء وأسر الكثير أيضا .
( 7 ) - تاريخ ابن خياط ج 1 / 294 وابن اعثم الكوفي - الفتوح ج 7 / 136 .