الكوفة بعد هزيمته في معركة ( دير الجماجم ) « 1 » . وعندما انتصر الحجّاج على ابن الأشعث في معركة دير الجماجم ، وهروب ابن الأشعث إلى السوس .
ذهب الحجّاج إلى الكوفة ودخل قصر الأمارة ، فأنهزم عبد اللّه بن إسحاق ابن الأشعث من الكوفة .
ثمّ دعا الحجّاج بن يوسف الثقفيّ الناس إلى البيعة ، فبايعه أهل الكوفة ، وكافّة النواحي الأخرى ، كما بايعته قبائل ( النخع ) وقال الحجّاج مخاطبا قبائل النخع : ( يا معشر النخع ، أخبروني عن كميل « 2 » بن زياد ، من أيّ قبيلة هو منكم ؟ فقالوا له : إنّه من بني الهبان فقال لهم الحجّاج :
لا تخرجون من هذا المكان إلّا وتأتوني به وإلا ضربت أعناقكم ، فقال الهيثم ابن الأسود : سآتيك به . ثمّ جيء بكميل بن زياد فقتل صبرا ، قتله أبو الجهم « 3 » بن كنانة الكلبيّ ، من بني عامر بن عوف بن عمّ منصور بن جمهور ، وقيل إنّ الّذي قتله هو ابن أدهم الحمصي « 4 » . وقيل عندما دخل عبد الملك ابن مروان إلى الكوفة سنة ( 71 ) للهجرة وذلك بعد قتل مصعب بن الزبير ، أخذت القبائل تأتي إليه مهنّئة له بالنصر ثمّ جاءت قبيلة ( كندة ) فنظر عبد الملك بن مروان إلى عبد اللّه بن إسحاق بن الأشعث ثمّ التفت إلى أخيه بشر ابن مروان وقال له : ( إجعله من أصحابك ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم - ج 6 / 244 .
( 2 ) - كميل بن زياد : وهو من الصحابة الأجلاء روى عن الإمام عليّ عليه السّلام وعن عبد اللّه بن مسعود شهد مع الإمام عليّ عليه السّلام حرب صفّين وكان من رؤساء الشيعة ، وكان قد بايع عبد الرحمن بن محمّد الأشعث ضد الحجّاج مع أكثر الفقهاء والقراء والعباد ، ثمّ قتله الحجّاج سنة ( 82 ) للهجرة وقيل سنة ( 88 ) وعمره سبعين سنة وقبره في النجف يزار .
( 3 ) - تاريخ الطبري ج 8 / 27 .
( 4 ) - الذهبي - التاريخ الإسلامي ج 3 / 293 .
( 5 ) - تاريخ الطبري ج 6 / 164 .