تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تأكل من مرعاها ، وجلس هو يتناول عشائه معها . فتبعه السليك ، فضربه بالسيف من خلفه فقتله ، ثمّ أخذ الإبل ورجع إلى أصحابه وقد كادوا ييأسون منه فقال : « 1 »
وعاشية رح بطان ذعرتها * بضرب قتيل وسطها يتسيف كأنّ عليه لون ورد محبّر * إذا ما أتاه صارخ متلهف فبات لها أهل خلاء فناؤهم * ومرّت بهم طيرا فلم يتعيفوا
وجاء الأخطل إلى الكوفة ، فذهب إلى حوشب بن رويم الشيبانيّ ، وقال له : ( إنّي تحملت ديتين لأحقن بهما دماء قومي ) ، فزجره حوشب ( طرده ) ، فذهب بعد ذلك إلى ( سبّار بن البزيعة ) فاعتذر إليه سبّار ، ثمّ ذهب أخيرا إلى ( عكرمة الفياض ) ( وكان كاتبا لبشر بن مروان ) فسأله وأخبره بما قال حوشب وسبّار ، فقال عكرمة : ( أما أنا فلا أنهرك ، ولا أعتذر إليك ، ولكنّي أعطيك إحداهما عينا والأخرى عرضا ) ، فقال الأخطل قصيدة طويلة نقتطف منها الأبيات الآتية : « 2 »
والناس همهم الحياة وما أرى * طول الحياة يزيد خير خبال وإذا افتقرت إلى الذخائر ، لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال ومنها : ابن ربعيّ « 3 » كفاني سيبه * ضغن العدو بونوة البخّال أغليت حين تواكلتني وائل * إنّ المكارم عند ذلك غوالي ولقد شفيت غليلي من معشر « 4 » * نزلوا بعقوة حية قتّال
هامش
( 1 ) - الزمخشري - المستقصى من أمثال العرب . ج 1 / 232 . ( 2 ) - مجيد طرّاد الكبيسي - شرح ديوان الأخطل . ص 147 . ( 3 ) - ابن ربعيّ : هو عكرمة بن الفياض . ( 4 ) - المعشر : هو حوشب وسبّار .