تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الجسر ) هرب الناس وذهب عبد اللّه الخطميّ وقطع الجسر وقال : ( قاتلوا عن أميركم ) . ثمّ ذهب إلى المدينة وأخبر الخليفة عمر بن الخطاب بذلك . « 1 » وشارك ابن مطيع في حربي ( صفّين والنهروان ) مع الإمام عليّ عليه السّلام . وبعد هلاك يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بستة أشهر ، ذهب المختار ابن عبيد الثقفيّ إلى الكوفة في النصف من شهر رمضان من سنة ( 64 ) للهجرة ووصلها أيضا في الثاني والعشرين من الشهر نفسه عبد اللّه بن يزيد الخطميّ أميرا على الكوفة من قبل عبد اللّه بن الزبير . فأخذ المختار يدعو إلى الثأر من قتلة الحسين عليه السّلام ويقول : ( جئتكم من عند المهديّ ( محمّد بن الحنفية « 2 » وزيرا وأمينا ) . « 3 » فوصل الخبر إلى عبد اللّه بن يزيد بأن المختار يستعدّ للقيام بثورة ضدّ الوضع الحالي في الكوفة ، فقال عبد اللّه : ( إن هم قاتلونا ، قاتلناهم ، وإن تركونا لم نطلبهم ، إنّ هؤلاء القوم يطالبون بدم الحسين بن عليّ فرحم اللّه هؤلاء القوم ، إنّهم آمنون فليخرجوا ثائرين وليسيروا إلى من قاتل الحسين ، فقد أقبل إليهم ابن زياد ، وأنا لهم ظهير ، هذا ابن زياد ، قاتل الحسين ، وقاتل أخياركم وأماثلكم قد توجّه إليكم ، وقد فارقوه على ليلة من ( جسر منبج ) فقتاله والاستعداد إليه أولى من أن تجعلوا بأسكم بينكم ، فيقتل بعضكم بعضا ، فيلقاكم عدوّكم وقد ضعفتم وتلك هي أمنيته . . . الخ ) . « 4 » فلمّا فرغ عبد اللّه بن يزيد من قوله ، قال إبراهيم بن محمّد بن طلحة : ( أيّها الناس لا يفرنّكم من السيف مقالة هذا المداهن ، واللّه لئن خرج علينا
هامش
( 1 ) - الذهبي - سيرة أعلام النبلاء . ج 3 / 198 . ( 2 ) - محمّد بن الحنفية : أحد أولاد الإمام عليّ عليه السّلام من غير فاطمة الزهراء عليها السّلام . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 4 / 163 . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 5 / 562 .