الإمام عليه السّلام يتغدّى ، فذكر أباه الحسين عليه السّلام وترحّم عليه ، ثمّ قال : ( جيء برأس أبي عبد اللّه إلى ابن زياد وهو يتغدّى ، وأتينا برأس عبيد اللّه بن زياد ونحن نتغدّى ) « 1 » . وقتل مع عبيد اللّه بن زياد : حصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وانهزم الشاميّون شرّ هزيمة ، كان ذلك سنة ( 67 ) « 2 » للهجرة بالخازر .
وبعد ما قتل عبيد اللّه بن زياد هجاه ابن مفرغ الحميرّيّ فقال : « 3 »
إنّ الّذي عاش ختارا « 4 » بذمته * وعاش عبدا قتيل اللّه بالزاب
العبد للعبد لا أصل ولا طرف « 5 » * ألوت به ذات أضفار وأنياب
إنّ المنايا إذا ما زرن طاغية * هتكن عنه ستورا بين أبواب
ما شقّ جيب ولا ناحتك نائحة * ولا بكتك جياد عند أسلاب
لا يترك اللّه أنفا تعطسون به * بني العبيد شهودا غير غياب
أقول بعدا وسحقا عند مصرعه * لأبن الخبيثة وابن الكودن « 6 » الكابي « 7 »
16 - عمرو بن حريث : « 8 »
استخلفه عبيد اللّه بن زياد أميرا على الكوفة سنة ( 60 ) للهجرة .
وهذه للمرة الثالثة يستخلف عمرو بن حريث على الكوفة .
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 100 .
( 2 ) - ابن العماد - شذرات الذهب . ج 1 / 74 .
( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 18 / 286 .
( 4 ) - ختارا : الختار : الغادر .
( 5 ) - الطرف : الشريف .
( 6 ) - الكودن : البرذون الهجين أو البغل .
( 7 ) - الكابي : المنكب على وجهه .
( 8 ) - وقد تكلّمنا عن عمرو بن حريث في ص 63 . ج / 1 . من هذا الكتاب .