تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعبد اللّه بن الزبير . . . الخ ) . « 1 » ولمّا مات معاوية سنة ( 60 ) للهجرة ، غسّله وكفّنه الضحّاك ، وخطب في الناس قائلا : ( إنّ ابن هند قد مات ، وهذه أكفانه على المنبر ، ونحن مدرجوه فيها ، ومخلون بينه وبين ربّه ، ثمّ هو البرزخ إلى يوم القيامة ، ولو كان يزيد حاضرا ، لم يكن للضحاك ولا لغيره أن يفعل من هذا شيئا ) . « 2 » وكان الضحّاك بن قيس أوّل من بايع يزيد بن معاوية بالخلافة ، وذلك حينما عهد معاوية بولاية العهد لأبنه يزيد سنة ( 59 ) للهجرة ، وفي ذلك قال عبد الرحمن بن همّام السلوليّ : « 3 »
فإن تأتوا برملة أو بهند * نبايعها أميرة مؤمنينا
وفي حرب صفّين الّتي دارت رحاها بين الإمام عليّ عليه السّلام وبين معاوية ابن أبي سفيان كان الضحّاك بن قيس على الرجّالة « 4 » كلها بجانب معاوية . « 5 » ولمّا مات يزيد بن معاوية سنة ( 64 ) للهجرة ، كتب الضحّاك إلى قيس ابن الهيثم : ( السلام عليك ، أما بعد ، فإن يزيد بن معاوية قد مات ، وأنتم إخواننا فلا تسبقونا بشيء حتّى نختار لأنفسنا ) . « 6 » ثم بايع أهل دمشق ( الضحّاك ) على أن يصلي بهم ويتولى أمورهم لحين الاتّفاق على انتخاب خليفة جديد . وحينما مات معاوية ( الثاني ) بن يزيد بن معاوية ، كان النعمان بن بشير الأنصاريّ هو أوّل من بايع عبد اللّه بن الزبير بالخلافة ( وكان آنذاك أميرا
هامش
( 1 ) - الجاحظ - البيان والتبيين . ج 2 / 131 . ( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 17 / 212 . ( 3 ) - وبقية الأبيات ذكرناها في ص 6 . ( 4 ) - الرجّالة : أي المقاتلين وليس عندهم خيول أو جمال أو غيرها ، أي المشاة . ( 5 ) - وذكر نصر بن مزاحم بأن الضحّاك بن قيس كان على أهل دمشق ( وهم القلب ) . وقعة صفّين . ج 3 / 233 . ( 6 ) - تاريخ الطبري . ج 5 / 504 .