ترفّعت الجبابرة بعد حجر * وطاب لها الخورنق « 1 » والسدير
ألا يا حجر بن عدي * تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك سطوة آل حرب * وشيخا في دمشق له زئير
يرى قتل الخيار عليه حقّا * له من شرّ منه وزير
فإن تهلك فكن زعيم قوم * إلى هلك من الدنيا يصير
وقيل لمّا ولّاه معاوية إمارة ( العراقين ) بعد موت المغيرة بن شعبة ، ذهب إلى الكوفة واستخلف على البصرة ( سمرة بن جندب ) ولمّا عاد إلى البصرة ، سمع بأن سمرة بن جندب قد قتل ثمانية آلاف رجل من خيار أهل البصرة « 2 » . وقال الشاعر يهجو بني أميّة وزياد بن أبيه : « 3 »
غصبت أميّة إرث آل محمّد * سفها وشنت غارة الشنآن
وغدت تخالف في الخلافة أهلها * وتقابل البرهان بالبهتان
لم تقتنع لكامهم بركوبهم * ظهر النفاق وغارب العدوان
وقعودهم في رتبة نبوّيّه * لم يبنها لهم أبو سفيان
حتّى أضافوا بعد ذلك أنّهم * أخذوا بثار الكفر في الإيمان
فأتى زياد في القبح زيادة * تركت يزيد يزيد في النقصان
وفي سنة ( 160 ) للهجرة ، أمر الخليفة العباسي ( المهديّ ) بإرجاع آل زياد وآل أبي بكرة إلى أنسابهم الأصليّة ، وقيل في سبب ذلك ، إنّ رجلا من آل زياد اسمه ( الصفديّ بن مسلم بن حرب بن زياد ) جاء إلى الخليفة
هامش
( 1 ) - الخورنق والسدير : الخورنق شيّده النعمان ملك الحيرة ، وقام بتصميمه البناء الرومي ( سنمار ) ، ولمّا أكمل بناءه قتله النعمان ، لذا قيل المثل المشهور : هذا جزاء سنمار . أما السدير فقد شيده النعمان الأكبر قرب الخورنق وهما قصران في الحيرة قرب النجف والكوفة .
( 2 ) - العسكري - الأوائل . ص 299 .
( 3 ) - الحائري - مقتبس الأثر . ج 6 / 365 .