( المهديّ ) فسأله المهديّ : ( من أنت ؟ ) فقال : ابن عمّك .
فقال المهديّ : ومن أي أبناء عمومتي أنت ؟ فذكر له نسبه ، فعند ذلك غضب المهديّ وقال : ( يا ابن سميّة الزانية ، متى كنت ابن عمي ؟ ! ) .
ثمّ كتب المهديّ إلى عامله بالبصرة ، بإخراج جميع آل زياد من ديوان قريش والعرب ، وإرجاعهم ال ثقيف . فقال خالد النجار ( البخاريّ ) : « 1 »
إنّ زيادا « 2 » ونافعا وأبا * بكرة عندي من أعجب العجب
ذا قريش كما يقولون وذا * مولى وهذا بزعمه عربي
إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى مخلفي النسب
وكان زياد بن أبيه ، قد كتب إلى معاوية بن أبي سفيان كتابا قال فيه :
( إنّي ولّيت العراق بيميني ، وشمالي فارغة ) وكان قصده من ذلك أن يولّيه معاوية الحجاز واليمامة والبحرين ، إضافة إلى ( العراقين ) ، فلمّا سمع عبد اللّه ابن عمر بن الخطاب قال : ( اللّهم إنّك تجعل القتل كفارة لمن شئت من خلقك فموتا لأبن سميّة لا قتلا ) . « 3 »
وعندما مات زياد ، وسمع به ابن عمر قال : ( إذهب إليك أبن سميّة ، لا بقيت لك ، ولا الآخرة أدركت ) « 4 » .
مات زياد بن أبيه بالكوفة سنة ( 53 ) « 5 » للهجرة ، ودفن بالثوية إلى
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 8 . وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 48 .
( 2 ) - زياد ونافع وأبو بكرة : هم أخوة لأم .
( 3 ) - محمّد بن شاكر - فوات الوفيات . ج 3 / 32 .
( 4 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 4 / 203 . وتاريخ الطبري . ج 5 / 289 .
( 5 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 3 / 494 . وتاريخ ابن خلدون . ج 3 / 135 . وابن العماد - شذرات الذهب .
ج 1 / 95 . وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 9 / 81 . ومحمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية .
ج 1 / 85 .