شريح بن هاني ، أما بعد ، فقد بلغني أن زيادا كتب إليك بشهادتي على حجر وأن شهادتي على حجر : إنه ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام المال والدم ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه ) « 1 » .
فقتل معاوية سبعة منهم وهم : ( 1 ) حجر بن عدي الكنديّ . ( 2 ) شريك بن شدّاد الحضرميّ . ( 3 ) صيفي بن فسيل الشيبانيّ . ( 4 ) قبيصة بن ضبيعة العبسيّ . ( 5 ) محرز بن شهاب التميميّ . ( 6 ) كدام بن حبان العنزيّ .
( 7 ) عبد الرحمن بن حسان العنزيّ ) .
قتلهم سنة ( 51 ) للهجرة « 2 » ، وقيل سنة ( 53 ) « 3 » ، في مرج عذراء القريبة من دمشق ، هذا وقد استنكر المسلمون قتل حجر بن عدي بما فيهم أم المؤمنين ( عائشة ) حيث قالت له ( عندما زارها بالمدينة ) : ( أقتلت حجرا وأصحابه ؟ فأين غرب حلمك عنهم ؟ أما إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول :
( يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات ) ، فقال لها معاوية : ( لم يحضرني رجل رشيد يا أم المؤمنين ) « 4 » .
وقالت امرأة « 5 » من كندة ترثي حجرا وقيل ابنته : « 6 »
ترفّع أيّها القمر المنير * لعلك أن ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الأمير
ألا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 17 / 146 ، 148 .
( 2 ) - طبقات خليفة بن خياط . ص 146 .
( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 3 . وابن عماد - شذرات الذهب . ج 1 / 57 .
( 4 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 206 .
( 5 ) - الامرأة : هي هند بنت زيد الأنصاريّة .
( 6 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 3 . وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 17 / 153 .