تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
عندها أخذ المغيرة يبعث بالرسائل الواحدة تلو الأخرى إلى الحجّاج يطلب منه المجيء إلى الكوفة بالسرعة ووصل الحجّاج عصرا ونزل شبيب في ( السبخة ) مساء ثمّ ذهب شبيب إلى قصر الإمارة فحاصر الحجّاج فيه ثمّ ذهب شبيب إلى القادسية ودارت معركة بين الجانبين قتل خلالها الكثير من كلا الجانبين « 1 » . وفي سنة ( 77 ) للهجرة عاد شبيب إلى الكوفة ونزل في ( حمّام أعين ) فخرج إليه الحجّاج ومعه أهل الشام وجعل عروة بن المغيرة في ثلاثمائة رجل من أهل الشام ظهيرا له ثمّ اقتتلوا قتالا شديدا ثمّ هرب شبيب « 2 » . وعندما جاء عبد الملك بن مروان إلى العراق لمحاربة مصعب بن الزبير ، كان عروة بن المغيرة قريبا من مصعب ( وقد تخلّى عنه أصحابه ، وتركوه وحيدا في المعركة ) فقال مصعب لعروة : أخبرني عن الحسين بن عليّ ، كيف صنع بامتناعه عن النزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب . فقال المغيرة : « 3 »
إنّ الأولى بالطفّ من آل هاشم * تأسوا فسنوا للكرام التآسيا
فقال عروة : علمت بأن مصعب لا ينهزم ، ولا يتنازل ، ولا يسلم نفسه حتى يقتل . مات عروة بن المغيرة بعد التسعين ، « 4 » وقيل بضع وثمانين .
هامش
( 1 ) - الزركلي - الأعلام . ج 3 / 229 . ( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 270 . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 4 / 327 وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 19 / 129 . ( 4 ) - الذهبي - تاريخ الأعلام . ج 6 / 152 . وابن حجر العسقلاني - تقريب التهذيب . ص 330 .