تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بسبعين ألف درهم ، وعند اللّيل سمع بكاء آل خالد فسأل عن سبب بكائهم فقيل له : إنّهم يبكون على دارهم الّتي بيعت فأمر عبد اللّه بردها إليهم مع ثمنها . « 1 » وجاء رجل إلى عبد اللّه بن عامر فقال له : ( يا قمر البصرة ، وشمس الحجاز ، وابن ذروة العرب ، وترب بطحاء مكّة ، نزعت بي الحاجة وأكدت بي الآمال إلا بفنائك فامنحني بقدر الطاقة والوسع ، لا بقدر المحتدّ والشرف والهمّة ) . فأمر له عبد اللّه بعشرة آلاف ، ثمّ سكت ، فقال الأعرابي : بما ذا ؟ تمرة أو رطبة أو بسرة ؟ . فقيل له : بل دراهم . فصعق الرجل ثمّ قال : ( ربّ إنّ ابن عامر يجاودك فهب له ذنبه في مجاودتك ) . « 2 » وكان عبد اللّه بن عامر قد أرسل جيشا بقيادة قطن بن عمرو الهلالي ، فصادفهم بالطريق سيل كثير ، فقال قطن لجنوده : ( من عبر فله ألف درهم ) . فعبروا جميعهم فأعطاهم قطن بما وعدهم فيه وكانت أربعة آلاف ألف درهم ، ولمّا سمع عبد اللّه بن عامر بذكرها استكثرها ، فكتب إلى عثمان بن عفّان يخبره بذلك ، فأجازها عثمان فقال : ( ما كان معونة في سبيل اللّه فجائزة ) . ثمّ صارت الجائزة : اسم العطية . . فقال الكنديّ : « 3 »
فداء الأكرمين بني هلال * على علاتهم أهلي ومالي هم سنّوا الجوائز في معدّ * فصار سنة أخرى الليالي رماحهم تزيد على ثمان * وعشرة عند تركيب النصال
وخرج رجلان من المدينة إلى البصرة ، قاصدان عبد اللّه بن عامر لطلب المساعدة وكان أحدهما من أولاد عبد اللّه بن جابر الأنصاريّ
هامش
( 1 ) - ابن منقذ - لباب الألباب . ص 127 - 119 . ( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 3 / 702 . ( 3 ) - العسكري - الأوائل . ص 294 .