المازني . . قم ، واخطب بالناس ، فصعد المنبر وقال ( الحمد للّه الّذي خلق السماوات والأرض في ستّة أشهر ) . فقيل له : ( إنّها ستّة أيّام ) فقال : ( ما عظّمت من عظمة اللّه وأمره فهو أفضل » « 1 » .
واشتهر عبد اللّه بن عامر بفتوحاته العسكرية ، فقد افتتح ( سجستان ) و ( ابر شهر ) و ( طوس ) و ( طخارستان ) و ( نيسابور ) و ( الطالقان ) ، وغيرها في بلاد خراسان ، وبقي أميرا على البصرة إلى أن قتل عثمان بن عفّان ، حيث عزله الإمام عليّ عليه السّلام سنة ( 36 ) للهجرة « 2 » .
وشارك عبد اللّه في معركة ( الجمل ) مع عائشة ، ولم يحضر معركة ( صفّين ) . ثمّ لمّا آلت الخلافة إلى معاوية بن أبي سفيان ( بعد الصلح ) سنة ( 41 ) للهجرة ولّاه معاوية إمارة البصرة لمدّة ثلاث سنوات ثمّ عزله . فذهب إلى المدينة وبقي فيها « 3 » . وذهب عيينة بن مرداس المعروف ب ( ابن فسوه ) إلى عبد اللّه ابن عامر - عندما كان أميرا على البصرة - فلم تهتم به حاشيته وأغفلوا أمره فقال : « 4 »
كأنيّ ونضوي عند باب ابن عامر * من الصرّ ذئبا ففرة غرتان
فبتّ وضير الشتاء يلفني * وقد مسّ ساعدي وبناني
فما أوقدوا نارا ولا أحضروا قرى * ولا اعتذروا من عسرة بلسان
ولمّا سمع عبد اللّه بشعره ، أقسم بأن لا يغلق له باب فكانت أبوابه بعد ذلك مفتوحة ليل نهار .
وقيل : أن عبد اللّه بن عامر اشترى دار خالد بن عقبة بن أبي معيط
هامش
( 1 ) - البلاذري - أنساب الأشراف . ج 1 / 310 .
( 2 ) - ابن العماد - الشذرات . ج 1 / 188 .
( 3 ) - الزركلي - الأعلام . ج 4 / 228 .
( 4 ) - ابن منقذ - لباب الألباب . ص 127 - 119 .