وهو ابن خال الخليفة عثمان بن عفّان ، وأبوه ( عامر ) ابن عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ( البيضاء بنت عبد المطلب ) « 1 » .
استخلفه المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة سنة ( 44 ) للهجرة وذلك عند ذهاب المغيرة إلى الشام ، وذكر اليعقوبي « 2 » في تأريخه ، بأن معاوية بن أبي سفيان قد ولّاه إمارة الكوفة بعد المغيرة بن شعبة ، وهذا خلاف ما ذكره أكثر المؤرخين ، بأنّ زياد بن أبيه هو الّذي وليّ الكوفة بعد وفاة المغيرة ، وأنّ زيادا أصبح أمير ( العراقين ) حيث جمع له معاوية إمارتي ( الكوفة والبصرة ) « 3 » .
وفي سنة 29 للهجرة عزل أبو موسى الأشعري عن إمارة البصرة ، وعزل أيضا عثمان بن أبي العاص عن إمارة فارس ، عزلهما الخليفة عثمان بن عفّان ، وولّى عبد اللّه بن عامر إمارتي البصرة وفارس ، ثمّ ذهب عبد اللّه بن عامر إلى الشام فزوّجه معاوية بابنته ( هند ) « 4 » ، وكان عمر عبد اللّه آنذاك ( 25 ) سنة « 5 » .
وعندما عزل أبو موسى الأشعري عن إمارة البصرة ، وولّيها عبد اللّه ابن عامر ، قال أبو موسى لأهل البصرة : ( قد أتاكم فتى من قريش ، كريم الأمّهات ، والعّمات ، والخالات ، يقول بالمال فيكم هكذا ) .
وعندما جاء عبد اللّه بن عامر إلى البصرة أميرا عليها صعد المنبر يوم الجمعة ، فارتجّ عليه « 6 » فتأثر كثيرا ، ولمّا كانت الجمعة القادمة ، قال لزياد بن أبيه : ( قل لأحد هؤلاء أن يخطب بالناس . فقال زياد لأبي الهمام بن القليم
هامش
( 1 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 18 . وابن العماد - شذرات الذهب . ج 1 / 188 .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 219 .
( 3 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 210 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 5 / 54 . والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 18 .
( 5 ) - نفس المصدر السابق .
( 6 ) - ارتج عليه : أي تلعثم ، ولم يدري ما يقول .