العكاظي ، تعركين بالتوازن وتركبين بالزلازل ، وإنّي لأعلم أنّه ما أراد بك جبّار سوءا إلّا ابتلاه اللّه بشاغل ، أو رماه بقاتل ) .
3 - وقال الخليفة عمر بن الخطاب : ( أعياني أهل الكوفة . . . ) إن استعملت عليهم لينا ، استضعفوه ، وإن وليتهم القوي ، شكوه ، ولوددت أنّي وجدت قويّا ، أمينا ، مسلما ، استعملته عليهم ) « 1 » .
4 - وقال صعصعة بن صوحان العبدي : ( الكوفة : قبلة الاسلام وذروة الكلام ، ومصان ذوي الأرحام ، إلّا أنّ بها أجلافا تمنع ذوى الأمر والطاعة ، وتخرجهم عن الجماعة ، وتلك أخلاق ذوي الهيئة والقناعة ) « 2 » .
5 - وقال ابن القرية يصف الكوفة أمام الحجّاج « 3 » : ( الكوفة ارتفعت عن حرّ البحر ، وسفلت عن برد الشام ، وطاب ليلها ، وكثر خيرها ) .
6 - وقارن الحجّاج بينها وبين البصرة أمام عبد الملك بن مروان فقال ( . . . أمّا البصرة ، فعجوز شمطاء ، دخراء ، بخراء ، أتيت من كلّ حلي وزينة ، وأمّا الكوفة ، فشابّة حسناء ، جميلة ، لا حلي لها ولا زينة ) . « 4 »
7 - وقال ابن حوشب : ( مدينة الكوفة ، قريبة من البصرة في الكبر ، هواءها أصح وماؤها أعذب ، وهي على الفرات ، وبناؤها كبناء البصرة ، وهي خطط لقبائل العرب ، إلّا أنّها خراب بخلاف البصرة ، لأنّ ضياع الكوفة قديمة جدا وضياع البصرة أحياء موات في الاسلام ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - خالد محمّد خالد - بين يدي عمر . ص 69 .
( 2 ) - راضى آل ياسين - صلح الحسن ص 64 .
( 3 ) - ابن العماد - شذرات الذهب . ج 1 / 345 .
( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 151 وعبّاس كاظم مراد - المزارات المعروفة بالكوفة . ص 7 .
( 5 ) - البراقي - تاريخ الكوفة ص 114 .