قال أبو عيينة في ( قينة ) أحبها بالكوفة « 1 » :
لعمري لقد أعطيت بالكوفة المنى * وفوق المنى بالغانيات النواعم
ونادمت أخت الشمس حسنا فوافقت * هواي ومثلي مثلها فلينادم
وأنشدتها شعري بدنيا فعربدت * وقالت : ملول عهده غير دائم
فقلت لها يا ظبية الكوفة اغفري * فقد تبت مما قلت توبة نادم
فقالت : قد استوجبت منّا عقوبة * ولكن سنرعى فيك روح ابن حاتم
الخطّ الكوفي :
عندما انتقل مركز الخلافة الاسلامية إلى الكوفة ( كما ذكرت سابقا ) انتقلت معه الخطوط المعروفة آنذاك ( بالمدنيّة والمكيّة ) إلى الكوفة والبصرة ، ثمّ لم تلبث تلك الخطوط طويلا حتّى عرفت بالعراق ( بالخطّ الحجازي ) « 2 » .
وفي الكوفة اهتمّ المعنيّون بالخطّ ، فتمكّنوا من ابتكار نوع جديد من الخطّ يختلف عن بقية الخطوط في هندسة أشكاله وصوره عرف ( بالخطّ الكوفي ) ومن الكوفة انتشر ذلك الخطّ في أرجاء العالم الاسلامي ، فكتبت به
هامش
( 1 ) - أبو عيينة : وهو إسماعيل بن عمّار بن عيينة بن الطفيل الأسدي ، شاعر من مخضرمي الدولتين الأمويّة والعباسيّة ، سكن الكوفة ، وكان كثير التردد على دار ابن رامين لسماع القيان عنده ، ويتغزل فيهن - الزركلي - الأعلام . ج 1 / 317 .
( 2 ) - محمود شكر الجبوري - الخطّ العربي والزخرفة الإسلامية . ص 47 .