المصاحف الشريفة ، وزينت به جدران المباني والمساجد ، ونقش على النقود وعلى شواهد القبور .
ما قيل في الكوفة :
1 - قال الامام عليّ عليه السّلام وكان في مسجد الكوفة : ( يا أهل الكوفة ، لقد حباكم اللّه عزّ وجلّ بما لم يحب به أحدا ، ففضل مصلّاكم ، وهو بيت آدم ونوح ، وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي ( الخضر ) ومصلاي ، وإنّ مسجدكم هذا هو أحد المساجد « 1 » الأربعة الّتي اختارها اللّه عزّ وجلّ لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين شبيه بالمحرم يشفع لأهله ، ولمن صلّى فيه ، فلا ترد شفاعته ، ولا تذهب الأيّام حتّى ينصب الحجر الأسود فيه « 2 » ، وليأتين عليه زمان يكون مصلّى ( المهدى ) من ولدى ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن الّا كان به ، أو حنّ قلبه إليه ، فلا تهجرنّ ، وتقربوا إلى اللّه عزّ وجلّ بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ، ولو حبوا على الثلج ) .
2 - وقال الامام عليّ عليه السّلام أيضا « 3 » : ( كأنّى بك يا كوفة ، تمدين مدّ الأديم
هامش
( 1 ) - المساجد الأربعة : هي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى في فلسطين ومسجد الكوفة .
( 2 ) - الحجر الأسود : ذهب أبو طاهر القرمطي وأصحابه إلى مكّة سنة ( 317 ) للهجرة فنهبوا أموال الحجّاج ، وقلع ( الحجر الأسود ) ونقله إلى هجر في البحرين ، وقد دفع لهم ( بجكم التركي ) خمسين ألف دينار لقاء إعادته إلى الكعبة ، فرفضوا وقالوا : ( أخذناه بأمر ونعيده بأمر ) . وفي سنة ( 339 ) للهجرة جاء القرامطة إلى الكوفة ومعهم ( الحجر الأسود ) فنصبوه في المسجد حتّى رآه الناس ، ثمّ ذهبوا إلى مكّة ، ونصبوه في مكانه ، ثمّ قالوا ( أخذناه بأمر ، وعدناه بأمر ) . ابن الأثير - الكامل ج 8 / 207 و 486 والبراقي - تاريخ الكوفة ص 83 .
( 3 ) - محمّد عبدة - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 97 .