17 - مالك الأشتر
وهو : مالك بن الحارث بن الأشتر النخعي « 1 » . ثار بالكوفة سنة ( 34 ) للهجرة على سعيد بن العاص " أمير الكوفة " المعيّن من قبل الخليفة عثمان بن عفّان ، ذلك لأن سعيد بن العاص ، قد خطب في أهل الكوفة فذّمهم ووصفهم بالشقاق والنفاق والخلاف ، وقال : ( إنّما هذا السواد لأغيلمة من قريش ) « 2 » . ثمّ سبب لأهل الكوفة ضررا كبيرا ، مما جعل أهل الكوفة يشكوه لدى الخليفة عثمان بن عفّان ، فرفض الخليفة شكواهم ، فثاروا على سعيد بن العاص وطردوه من الكوفة . ثمّ بعد ذلك اتّفق أهل الكوفة على أبي موسى الأشعري فعينوه أميرا عليهم « 3 » .
ومالك الأشتر ، من كبار الشجعان ، أدرك الجاهلية ، وأدرك النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وكان رئيس قومه ، وشهد معركة اليرموك ، وذهبت عينه فيها ، وكان مع الإمام عليّ عليه السّلام في حربي ( الجمل وصفّين ) وسكن الكوفة ، وله فيها ذرّية ، وله شعر جيد « 4 » .
أرسله الإمام عليّ عليه السّلام أميرا على مصر ، خلفا لمحمد بن أبي بكر الصدّيق ، ولمّا سمع معاوية بن أبي سفيان بتوليته على مصر ، كتب إلى ( الخانسيار ) بأنّه إذا قتل مالك الأشتر ، فسوف لا يأخذ منه الخراج ما دام حيّا ، فالتقى الخانسيار بالأشتر في طريقه إلى مصر ، وقال له : ( إنّ عليّ
هامش
( 1 ) - ابن بكار - الأخبار الموفقيات ص 529 والزركلي - الأعلام . ج 6 / 131 .
( 2 ) - عبد القادر بدران - تهذيب تاريخ ابن عساكر . ج 6 / 138 .
( 3 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 190 والسيوطي - تاريخ الخلفاء ص 178 وابن العماد - الشذرات . ج 1 / 40 وبدران - تهذيب تاريخ دمشق . ج 6 / 137 .
( 4 ) - الزركلي - الأعلام . ج 6 / 131 .