وقيل إنّ " عائشة " أعطت عشرة آلاف درهم للّذي بشرها بنجاة ابن أختها عبد اللّه . وقيل : إنّ الأشتر دخل على أمّ المؤمنين " عائشة " بعد المعركة فقالت له : يا أشتر ، أنت الّذي أردت أن تقتل ابن أختي يوم الوقعة ؟ فقال الأشتر « 1 » :
أعائش لولا إنّني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا
غداة ينادي والرماح تنوشه * بآخر صوت : اقتلاني ومالكا
فنجّاه منّي أكله وسنانه * وخلوة جوف لم يكن متمالكا
وقيل إنّ الأشتر قال لعبد اللّه بن الزبير أثناء المبارزة : ( واللّه لولا قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، ما اجتمع منك عضو إلى عضو أبدا ) « 2 » .
وفي حرب صفّين الّتي وقعت بين الإمام عليّ عليه السّلام وبين معاوية بن أبي سفيان كان عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب في جيش معاوية ، ومعه أربعة آلاف مقاتل ، فقال له الإمام عليه السّلام : ( ويحك يا ابن عمر ! ! علام تقاتلني ؟ ! ! واللّه لو كان أبوك حيّا ، لمّا قاتلني ) « 3 » .
ثمّ طلب عبيد اللّه بن عمر بن مالك الأشتر أن يبارزه ، فخرج الأشتر وهو يقول « 4 » :
إنّي أنا الأشتر معروف السير * إنّي أنا الأفعى العراقي الذكر
لست من الحي ربيع أو مضر * لكنّني في مذحج البيض الغرر
فانصرف عبيد اللّه ، ولم يبارز الأشتر .
وقيل : إنّ عبيد اللّه بن عمر ، حينما برز أمام الناس في حرب صفّين
هامش
( 1 ) - ابن تغري بردى - النجوم الزاهرة . ج 1 / 106 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 1 / 105 .
( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 2 / 380 .
( 4 ) - المصدر السابق ، ج 2 / 381 .