الحرف المباحة على اختلافها * وخوض لجج المعارف وارتضاع اخلافها * حتّى يستبحر العمران * حكمة اللّه في الإيثار على الملائكة للخلافة نوع الإنسان * وقد تعاضد العقل والشرع والتجارب * ان سدل الأمان * عنصر هاته الرغائب * وممّا صدع به القرآن *
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
« 5 » .
وقد بينت السنّة انّ الإحسان يختلف باختلاف الأمور * وانّه على صفحة كلّ شيء مسطور * وفتور العزائم يحذر منه السمّ النافع * والخرق الذي يحار فيه الراقع * والرعاة إذا لم يوردوا سوائمهم المناهل العذبة * وينتجعوا لها مساقط الغمائم الخصبة * ويصلحوا خللها * ويعالجوا عللها * ويسعوا لها في النماء والتثمير * يعزب لا محالة حصول التعمير * فسبحان من بيده مقاليد التدبير * ولا يزل عمّا يفعل وإليه المصير .
حرّره فقير ربّه خادم الشريعة المطهرة أحمد ابن الخوجة كان اللّه له الحادي عشر من ثاني ربيعي عام 1285 / غرة أوت 1868
هامش
( 5 ) سورة النحل ، الآية 90 .