21 - أحمد البصراوي
ومنها ما للكاتب الأربع * الرزين اليلمع * من لم تزل نفسه الزكية في رياض التهذيب سائمة * وفي شواسع مناهج الآداب دائبة غير سائمة * مولعة بجوب البلدان * للاتّجار في أسواق العرفان * المعنعن حديث فضله على لسان كلّ راوي * أبي العبّاس الشيخ سيّدي أحمد البصراوي « 1 » من أهل المدينة النبويّة * على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة * ونصّه :
الحمد للّه حمد من عرف الفضل لأهله فشكره بين الأمم * وتوّج منابر ذكره بحسن الثناء في محافل أولى أرباب السياسة من دول العرب والعجم * والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد القاطع برهانه ما قام في مخيلة الفكر من شبه الأذهان وعلى آله وأصحابه المتمسّكين [ 40 ] منه بخير الأديان * فعلموا به حكم كلّ أمّة حسب ما يحدث في كافّة الأزمان .
وبعد فحيث أنّ مظهر شرف النوع الإنساني هو نتيجة فكره * وتاج عزّه في سلطان فضله تمسّكه بالرفق في نهيه والعدل في أمره * فلا ريب أن تسجد شمس المعرفة لهذا المحقّق تحت عرشه * ويدور فلك سماء العقل على قطب فضله ونبله * ويتميّز عن زقرانه برتبة المجدّد لهذا الأمّة أمر دينها * ويحوز تاج فخر من أسّس للملوك نظام رعيها بإيضاح تنظيمها * وحقيق بان يرتقي إلى مقام رفرف مقام مقعد الصدق من لسان كلّ شاكر * ويترجم في طبقات العلماء الراسخين الأكابر * إذ ما أبداه في مؤلّفه هذا كشف به قناع
هامش
( 1 ) أحمد البصراوي : عالم من علماء المدينة المنوّرة .