فأجلبت جواد فكرى في ميدان سطوره * والتقطت من بحوره نفائس منثوره * فوجدته محتويا على علوم جمّة * وتقارير معقولة ومنقولة مهمّة * لو تليت على الحيوانات لانقادت لبرهان تلك الآيات .
ولقد صادفت في مرض هذا الزمان محلّ الألم * وحزت السبق فيما آبديته على ذوي الهمم * وفيه شرحتم أحوال الغير بأحسن تقرير * يعجز عن الاطّلاع عليه الحاذق البصير * وتوجّت هذا القطر بصنيعكم هذا بين الأمم * لا زالت بالثناء الجميل على رياض محاسنكم تهطل الديم .
هذا ونرجو من الكريم الجواد أن يجعل صلاح هاته الأمة بنصيحتكم في الازدياد * وربّنا يبقيكم * ومن السوء يقيكم * ودمتم كما رمتم .
والسلام من ابنكم أحمد بن محمّد الأصرم عفي عنه آمين وكتب في 5 صفر الخير سنة 1285 / 28 ماي 1868
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 867
مساهمون: خير الدين التونسي
ص٨٦٧