12 - حمودة بوسنّ
ومنها ما جادت به قريحة القدوة البارع * ومن بيده زمام الكتابة بلا منازع * مطلع شموس المعارف * وملمع بروق الأسرار واللطائف * ذي القلم البليغ * والفكر الذي عن مهيع الحقّ لا يزيغ * المترجّي فضل ذي الجود * والمنن * جناب الشيخ الأبرّ سيّدي الحاج حمودة بوسنّ « 1 » * أحد أعيان كتبة الدولة التونسية * لا زالت برعاية اللّه محمية * ونصّه :
الحمد للّه والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا محمّد رسول اللّه ،
أيّها الهمام الفاضل * والنحرير الكامل * ذو اللبّ القوي المتين * أمير الأمراء سيّدي خير الدّين * حرس اللّه كماله * وأنمى إلى شرف البدر هلاله * آمين .
أمّا بعد أشرف سلام * مؤدّ بالوفاء حقوق ذلك المقام * فإنّ تاليفكم البديع المسمّى بأقوم المسالك ، في معرفة أحوال الممالك * قد ورد عليّ ورود المحبوب على العاشق الولهان ، أو الزلال العذب على كبد الظمآن * يعبق منه شذا الوداد * وحسن الاعتقاد فتمتّعت بمنظره * وابتهجت بمعناه ومخبره * وتحقّقت - أيّها الفاضل - أنّك قد أطلعته في سماء المعارف نيرا أعظما * كشفت به من التآليف بدورا وأنجما * وسبقت به في الفضل أجيالا
هامش
( 1 ) حمودة بوسنّ ( م 1869 ) من أعيان الكتبة في عصره .
تغلب عليه السذاجة الإسلامية بعيد عن الحضارة المسماة في عصرنا تمّدنا على حد تعبير ابن أبي الضياف .
أنظر : أتحاف ، جVIII، ص ص 173 - 174 .