11 - أحمد الورتتاني
ومنها ما نفث به قلم الفاضل العمدة * ومن أعلنت المروءة بأن لا عطر لها بعده * إذ لا أرسخ على صراط العلوم من قدم ملكته * ولا أثبت على حروف التورّع من سكونه وحركته * مع صفاء سريره وحسن عهده وسيره * حتّى استوى في مودّته القاصي والداني * فلا يذكر في ندى الّا وكلّ لعنان الثناء إليه ثاني * ألا وهو الشيخ المدرّس أبو العبّاس سيّدي أحمد الورتتاني « 1 » ، حرس اللّه مجده * ونفعنا بما أودع عنه * ونصّه :
[ 22 ] الحمد للّه الذي جعل العلوم مناهل موروده * يردها عللا « 2 » بعد نهل كلّ ذي نفس زكيّة مودودة * وخصّ كلّ نوع منها بطائفة من الحملة معدوده ، تؤدّيه لمن بعدها عن الطائفة المفقودة * والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا محمّد صاحب الشريعة المحمودة * التي هي أمّ الشرائع بما حوته من عظيم منافع الدنيا والأخرى الآجلة والمنقودة * وعلى آله وأصحابه الذين شادوها
هامش
( 1 ) أحمد الورتتاني ( م 1885 ) أصله من قبيلة ورتتان بالكاف من أخصّ تلاميذ الشيخ سالم بو حاجب أشرف على تربية بنات خزندار ومن بينهنّ تلك التي تزوّجها خير الدّين . كان مدرّسا من الطبقة الأولى سنة 1860 وصار العضد الأيمن لبيرم الخامس مدّة وزارة خير الدين الكبرى ولمّا هاجر الأخير من تونس خلفه على رأس الأوقاف والرائد التونسي والمطبعة الرسمية من سنة 1880 إلى 1883 . عزلته سلطة الحماية عن هذه المناصب سنة 1885 وهي سنة وفاته .
أنظر : محمد الفاضل ابن عاشور : تراجم الاعلام ، تونس 1970 ، ص ص 61 - 67 .
- المنصف الشنوفي : أطروحتنا ، ص ص 512 - 514 .
- والمنصف الشنوفي : مصادر عن رحلتي الأستاذ الامام محمّد عبده إلى تونس ، حوليات الجامعة التونسية ، تونس 1966 ، ص 90 .
( 2 ) عللا : الرب ثانية أو تباعا .