منها . والطائفة الثانية هم أمراء العائلة الملكية المعدودون من جملة القرناء ثمّ سائر قرناء أنكلترة الذين وجدوا قبل اتّحاد سكوسيا بها وبعده وقرناء البريطانية الكبرى الموجودون بعد اتّحاد إرلاندة معها وعدّة أشخاص من لوردوات سكوسيا وإرلاندة فنوّاب سكوسيا بالقمرة ستّة عشر لوردا ينتخبهم لوردوات البلاد لمدّة حياتهم ويسمّى هؤلاء اللوردوات بالقرناء النوّاب . فرتبة اللورد تكون تارة بالوراثة وأخرى بتسمية الملك فإن كانت بالوراثة استحقّها الابن البكر وأمّا القرناء الذين كان يسمّيهم الملك لمدّة الحياة فقط فلا وجود لهم اليوم والملك يمكنه أن يحدث متى [ 205 ] شاء من شاء من قرناء أنكلترة دون حصر بعدد خاصّ ولا يمكنه ذلك في قرناء سكوسيا كما لا يمكنه إحداث قرين من إرلاندة إلّا أن يبلغ عمر الواحد منهم إحدى وعشرين سنة ومن خصوصياتهم أن لا يحكم على من ارتكب منهم خيانة تتعلّق بالدولة أو خرج عن الطاعة إلّا في قمرة اللوردوات كما أنّ اللورد لا يحلف عند دفع الشهادة أمام الحكم وإنما يقول : « أشهد بما يقتضيه شرف ذاتي » . ولا يعزل عن مقامه إلّا بحكم يصدر من البارلمان وللقرين إعطاء الرأي بالمجلس إذا كان حاضرا ساعة الاقتراع كما أنّ له إرسال رأيه مصحّحا منه إلى المجلس مع أحد القرناء أمثاله . ومن خصوصيات القرناء جواز التسجيل ضدّا للقرعة المضروبة بدفتر القمرة أي أنّ الذي يخالف فيما اتّفق عليه رأي الغالب له أن يكتب في دفتر المجلس أدلّته في المخالفة .
وما أحسن هذا الترتيب إذ بذلك يظهر من حصل برأيه ضرر للمملكة ! « 60 » . ومن خصوصيات اللورد أنه لا يوقف لأجل دين وجب عليه ومجلس النوّاب إذا ادّعى على أحد المتوظّفين بشيء فإنّ الحكم عليه يصدر من مجلس اللوردوات الذي هو منتهى الأحكام وقد بلغ عدد أعضاء مجلس
هامش
( 60 ) استطراد استحسان لخير الدّين وتنديد غير صريح بآفة الحكم المطلق وهي عزل الحكّام تبعا للهوى .