[ 203 ] لا عمران بها وما استولوا به على خمس سكان الكرة كما هو مشاهد بالعيان لمن له اطّلاع على الجغرافيا « 57 » .
ثمّ إنّ الوزراء ينتخبهم الملك من أعضاء المجلسين ويقع الاختيار بالتعيين لرئيس العصبة التي تنحاز إليها أكثرية القمرة وهذا الرئيس يتلقّب بالوزير الأوّل وهو الذي يعيّن بقية الوزراء من أعيان العصبة المذكورة ويعرض ذلك على موافقة الملك فإن لم يوافقه عليهم امتنع من قبول الرئاسة لأنّ المسؤولية إذا وقعت في إدارة أحدهم تشمل جميعهم إذ العهدة عليهم كلهم في حسن الإدارة فبالضّرورة يمتنع من قبول الخدمة مع من لا يتّفق بكفاءاته .
هذا ويوجد في سياسة المملكة عصبتان وهما هويغ وتوري فالأولى حزب التقدّم وتوسيع دائرة الحريّة والثانية المحافظة على الأصول القديمة ، فالوزراء وغيرهم من أهل الخطط المعتبرة يكونون من أحد الحزبين من غير مشاركة الحزب الآخر له وإذا سقطت الوزارة أمام البارلمان لأجل نازلة سياسية أو كان أحد المجلسين ضدّا لها وظهر بالقرعة عدم رضاهم بتصرّفها فإن رئيس الوزراء يتأخّر عن الخدمة واستعفاؤه يستلزم استعفاء رفقائه
صورة تركيب الوزارة :
صورة تركيب الوزارة : لورد الخزانة وهو وزير المال يكون في الغالب هو الوزير الأكبر ثمّ لورد رئاسة المجلس الخاصّ ثمّ اللورد الشانسلر الكبير وشانسلر الأشيكي وناظر الأمور الداخلية وناظر الأمور الخارجية وناظر المستعمرات الخارجية أيضا وناظر الحرب وناظر أمور الهند ويضاف إلى هؤلاء الأعضاء التسعة الذين هم وزراء عدّة أشخاص من متوظّفي الدولة ثمّ إنّ جراية أعضاء الوزارة تختلف باختلاف خططهم من خمسين ألف فرنك إلى
هامش
( 57 ) تنويه من قبل خير الدّين بالقوانين الأنكليزية وتفضيل لها يزداد تأكيدا من صفحة إلى أخرى .