هذا وفي كلّ مركز من مراكز الإيالات قابض عمومي يقبض مجابي الدولة تحت أمر وزير المال وفي كلّ بلد أو قرية جاب تحت إذن القابض وليس للوالي أو نائبه مدخل في خلاص المجابي إلّا إعانة المذكورين .
وما أحسن هذا الترتيب في منع ولاة الإيالات والأوطان من التعاطي في قبض المجابي لأنّه بذلك يتيسّر لهم الاحتساب على سيرة القباض والجباة في حفظ حقوق الدولة والرّعية إذ هو أهمّ المقاصد من ولايتهم « 75 » [ 156 ] .
هامش
( 75 ) استطراد بليغ لخير الدّين لا يخلو من تلميح يكاد يكون صريحا لما يجري بالإيالة التونسيّة في القرن التاسع عشر خاصّة أنظر : عن الجباية والثورات الجبائية التونسية ، ابن أبي الضياف ، إتحاف ، وما نشر بعض الدارسين من تونسيين وأجانب عن هذه القضية ( أنظر تمهيدنا والبيبلوغرافيا ) .