تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
تخت المملكة إلى حدودها وما يتبعها من قناطر وحفظها على الدولة والطرق الموصّلة لبعض بلدان الإيالات لبعضها أو منها للطرق السّلطانيّة على أهل الإيالات . والمبالغ ومدّة الخدمة اللّازمة لذلك ونحوها من المصالح تعيّنها هذه المجالس وكذلك من مأموريتهم إعطاء الرّأي فيما تجب إزالته من مضارّ الإيالة وتحقيق حساب الوالي وغيره من المكلّفين بصرف المبالغ المعيّنة لإجراء مصالحها وهم الذين يعيّنون الأمناء الذين يرجع إليهم في النظر في تقويم ما يؤخذ من الأملاك للمصلحة العامّة ولهم أن يعرضوا على وزير العمالة ما يرونه من المصالح [ 154 ] ويجب اجتماع هذا المجلس كلّ سنة في وقت يعيّنه الملك وللولاة حضوره عند اجتماعه للخدمة وتسمع آراؤهم إلّا إذا كان تأمّل المجلس في تحقيق الحساب المتعلّق بمصالح الإيالة . ثمّ في كلّ من مراكز الأوطان الكبار مجلس أيضا تنتخب الأهالي أعضاءه لستّة أعوام تحت رئاسة رئيس ونائبه ينتخبهما الملك من أعضائه ويتبدل نصفه في كلّ ثلاثة أعوام ويجتمع هذا المجلس مرّتين في السنة في وقتين تعيّنهما الدّولة . ومن أعماله توزيع الأداء المعيّن من مجلس الإيالة على الوطن بين بلدانه باعتبار المكاسب والتأمّل في شكايات البلدان من ثقل الأداء المرتّب عليهم وله إعطاء الرأي في مصالح الوطن مثل مجلس الإيالة في مصالحها ولنوّاب الولاة في الأوطان حضور هاته المجالس عند اجتماعها غير أنّهم لا كلام لهم وقت ترجيح الرأي . وأمّا البلدان والقرى ففي كلّ منها شيخ ينصّبه الملك إذا بلغ عدد سكّانها ثلاثة آلاف فأكثر وأمّا إذا كان سكانّها أقلّ من ذلك فولاية مشايخها من والي الإيالة .