وقد استقرّ حكم الدّولة الجمهوريّة بفرنسا في الحادي والعشرين من اشتمبر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة وألف واستمرّ ذلك إلى الثّامن عشر من مايه سنة أربع وثمانمائة وألف « 32 » .
ففيها ارتقى نابليون الأوّل « 33 » على تخت السلطنة من وظيفة قنصل أوّل للربوبليك وهو الذي طوّع أوروبا الغربية لفرنسا مدّة سنين لكنّه ضيّع خيار عسكره في حروب إسبانيا والرّوسية سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وألف ثمّ أزيل عن كرسيّه في سنة أربع عشرة وثمانمائة وألف .
وحينئذ رجعت عائلة البوربون إلى الملك ورجعت فرنسا إلى حدودها القديمة قبل الثورة .
فأعطى الملك لويز الثامن عشر الكونستيتوسيون « 34 » للأمّة وجعل لهم نوّاب يناضلون عنهم وهم أهل القمرة « 35 » وفي سنة خمس عشرة وثمانمائة وألف ظهر نابليون مرّة [ 125 ] أخرى .
هامش
( 32 ) الطهطاوي ، تخليص ، صص 196 - 197 ، يتحدّث عن فرقتين أصليتين بفرنسا سنة 1790 وقبلها بقليل وهما « الملكية » و « الحريون » نسبة إلى الحرية ( 15 سطرا ) ويخصص 3 أسطر للحديث عن الثورة الفرنسية ثمّ يتخلّص للحديث عن نابليون .
الشّدياف ، كشف المخبأ ، يشير عرضا وبالمناسبة إلى « فتنة » الفرنسيس ، الصفحات 227 ، 224 ، 260 ، 275 ، ولم ينوّه أصلا بما حقّقته للإنسانية جمعاء وان كان يفضل الفرنسيس على الأنكليز .
بيرم الخامس ، صفوة الاعتبار ،III، صص 102 - 103 يتحدّث عن « الثورة العامّة » التي « هي بداية تاريخ فرنسا الجديد » .
( 33 ) نابليون الأوّل : الطهطاوي ، تخليص ، صص 197 ، 219 ( 3 أسطر ) كليقاريس ، سيرة نابليون ( كلّ الكتاب ) . شدياق ، كشف المخبأ ، يذكره عرضا عند الحديث عن معالم باريز ، خاصّة الصفحات 244 - 248 ، 261 - 262 .
بيرم الخامس ، صفوة . . . ،III، 103 .
( 34 ) يقصد الشّرطة التي تحدّث عنها الطهطاوي بكلّ إطناب والتي أحال عليها أغلب المصلحين التونسيين في القرن التاسع عشر .
( 35 ) القمرة : هي معرّب لمفردة إيطاليةCame ? raومعناها الحجرة أو البيت وهنا المجلس ، مجلس النوّاب . الطهطاوي تخليص ، يستعمل ديوان البير « ثمّ إن أصل القوّة في تدبير المملكة لملك -