لكن بحرب واترلو تعيّن زوال الإمبراطورية الأولى بالكليّة ورجع لويز الثامن عشر « 36 » إلى فرنسا ثانيا ودام الملك في عقب الفرع الأوّل من عائلة البوربون إلى سنة ثلاثين وثمانمائة وألف ثمّ سقط هذا الفرع في أثناء الثورة لعدم ميل قلوبهم للدولة القانونية .
وعوّض عنه في الملك الفرع الثاني من تلك العائلة وهو عائلة أورليان وفي الرّابع والعشرين من فبراير سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وألف وقعت ثورة على حين غفلة رجعت بها الدّولة الجمهورية .
ثمّ في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة وألف رجعت الإمبراطورية وارتقى على تخت السلطنة لويز نابليون باختيار سبعة ملايين وأربعة وعشرين ألفا ومائة وتسعة وثمانين من العامّة ضدّ مائتين وثلاثة وخمسين ألفا ومائة وخمس وأربعين منهم ولقّب نفسه بالثّالث لأنّ نابليون الأوّل كان تنازل عن الملك لابنه الصّغير الملقّب بنابليون الثّاني بعد حرب واترلو وقبله أهل القمرتين إلّا أنّه لم يتمّ له أمر كما تقدّم « 37 » :
هامش
- فرنسا ثمّ للجماعة أهل شمبردو بير بفتح الشين وسكون الميم يعني ديوان البير بفتح الموحدة أي أهل المشورة الأولى » ، ص 79 .
كاليقاريس ، سيرة نابليون ، « ديوان الوكلاء » ، متفرّقات .
بيرم الخامس ، صفوة . . . ،III، يتحدّث عن وضع فرنسا في 1798 وعن « مجلس الأعيان » و « مجلس النوّاب » ( ص 89 ) كما يشير إلى الجمعية الأهلية المسمّاة الجمعية الوطنية وذلك سنة 1207 ه - 1792 م ( ص 103 ) .
( 36 ) لويز الثامن عشر : ( 1755 - 1824 ) تولى العرش بعد سقوط الإمبراطورية الأولى ومنح شعبه سنة 1814 الشارطة وهي القانون الفرنساوي الذي تحدّث عنه أوّل من تحدّث الطهطاوي ثمّ كان كلّ اللاحقين من المصلحين في القرن التاسع عشر عالة عليه .
( 37 ) الطهطاوي ، تخليص ، يمعن في التدقيق والتفصيل إلى سنة 1831 ( الشارطة ، وتنقيح الشارطة ) .
كاليقاريس ، سيرة نابليون ( كلّ الكتاب وان كان يشير إشارات إلى الإصلاحات السياسية والقانونيّة .
بيرم الخامس ، صفوة ج ،III، يشيد خاصّة بقانون الأحكام الشهير المعروف بكود نابليون سنة 1223 ه - 1808 م وهو عمدة أحكامهم ، 104 .