بمعدن المسك ان معادنه بأرض التبّت وغيرها معروفة قد ابتنى الجلّابون فيها بناء يشبه المنار في طول عظم الذراع فتأتي هذه البهيمة التي من سررها يتكوّن المسك فتحكّ سررها بتلك المنار فتسقط السرر هنالك فيأتي اليه الجلّابون في وقت من السنة قد عرفوه فيلتقطون ذلك مباحا لهم فإذا وردوا به إلى التبّت عشر عليهم ، . . . . قال وأفضل المسك ما كان يرعى غزلانه حشيشا يقال له الكدهمس ينبت بالتبّت وقشمير أو بأحدهما ذكر ابن أبي
( addidi )
يعقوب ان اسم هذه الحشيشة الكندهسه *
وقال أحمد بن أبي يعقوب أفضل المسك التبّتىّ ثم : 793
Ibid . p .
بعده المسك السغدىّ وبعد السغدى المسك الصينىّ وأفضل الصينىّ ما يؤتى به من خانقو وهي المدينة العظمى التي هي مرقاة الصين التي ترسى بها مراكب تجار المسلمين ثم يحمل في البحر إلى الزقاق
( Locac p )
فإذا قرب من بلد الابلّة ارتفعت رائحته فلا يمكن التجار ان يستروه من العشّارين فإذا خرج من المركب جادت رائحته وذهبت عنه رائحة البحر ، ثم المسك الهندىّ وهو ما يقع من التبّت إلى الهند ثم يحمل إلى الديبلى ( الديبل . 1 ) ثم يجهّز في البحر وهو دون الاوّل ، وبعد الهندىّ من المسك القنبارىّ وهو مسك جيّد الّا انه دون التبّتىّ في القيمة والجوهر واللون والرائحة يؤتى به من بلد يقال له قنبار من الصين وتنبت ( بين الصين وتبّت . 1 ) وربّما غالطوا به فنسبوه إلى التبّتىّ ، قال ويتلوه في الجودة المسك الطغرغرى ( الطغزغزىّ . 1 ) وهو مسك ررين يضرب إلى السواد يؤتى به من ارض الترك الطغرغر ( الطغزغز . 1 ) وتجلبه التجار فيغالطون به الّا انه ليس له جوهر ولا لون وهو بطىء السحق لا يسلم من الخشونة ، ويتلوه في الجودة المسك القصارىّ يؤتى به من بلدة يقال لها قصار بين الهند والصين قال وقد يلحق الصينىّ الّا انه دونه في القيمة والجوهر والرائحة ، قال والمسك الحرجيرىّ
( sic )
وهو مسك يشاكل التبّتىّ ويشبهه هو اصفر