تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بنو منبّه ليسارهم وقوّتهم وكثرة أموالهم وهذا الصنم اخبر عنه «
a
» من اتاهم ونظر إليهم ان طوله أرجح من عشرين ذراعا على صورة رجل وله بيت عليه سقف عظيم لا يدرى من بناه ويقال إنه بنى منذ الفي سنة والهند يقولون إن هذا الصنم نزل من السماء وأمرنا بعبادته وله سدنة «
b
» يقومون عليه وله نفقات من دخل الصنم سوى ما يجرى على سدنته يطعمون ويسقون ويكسون والهند كلّها ترى الحجّ اليه وإذا مات الرجل موسرا أوصى له بشطر ماله أو بماله اجمع يتقرّب إلى ذلك الصنم ويحجّون اليه من مسيرة سنة وأكثر ويحلقون رؤوسهم عنده ويطوفون سبعا على اليسار تقرّبا اليه وتضرّعا ويتمرّغون بين يديه ويخشعون وله أربعة أوجه حيث ما دار استقبله وجهه ويقولون هذا اله يعبد له اقبال ولا ادبار حيث ما رايته استقبلك بوجهه وإذا طافوا حوله سجدوا له عند كلّ وجه يستقبله فمنهم من يقلع عينه فيضعها في كمّه فيقول * ايّها البدّ «
c
» قد تقرّبت إليك بها فأطل عمرى وارزقني وافعل بي كذا وكذا ، وفيما اخبرني من رأى منهم من يحمل قطعتى صندل احمر على عاتقه كلّ واحدة حمل رجل من مسيرة سنة فيضع على قدر فرسخ من مخرجه واحدة ويتقدّم بأخرى فيضعها ويرجع إلى الأخرى فيحملها * فيتقدّم بها «
d
» فلا يزال يقدّم واحدة ويؤخّر أخرى مسيرة سنة حتّى يصير بهما «
e
» إلى هذا الصنم الذي بالملتان ، ومنهم من يستأذن الصنم ويقول ايذن لي في الموت فيعمد إلى خشبة طويلة فيحدّد رأسها وينصبها في الأرض ثم يصعد إلى فوقها فيدخل رأس الخشبة الحادّة في بطنه حتّى يخرج من ظهره فيموت ويزعم أنه قد تقرّب إلى الصنم ، ومنهم من يأتي بالمال العظيم فيطرحه بين يدي الصنم ويقول يا الهه وسيّده اقبل هذا معونة من مالي ،
هامش
(a) . عنهمCod .(b) . سدنه اى خدمهMarg .(c) . انها البدCod .(d) . فيتقدمهاCod .(e) . بهاCod .
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 136 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )