تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بمنزلة الخلّ ومن رأوا من أهل الاسلام يشرب الشراب فهو عندهم خسيس لا يعبأون به ويزدرونه ويقولون هذا رجل ليس له قدر في بلاده وليس ذلك منهم ديانة ، وذكر بعضهم قال كنت ببلاد قمار فاخبروني ان الملك بها جبّار شديد العقوبة لا يكلّم العرب ومن دخل بلاده فأهدى له شيئا كافأه باضعاف ما اهدى له يكافى بالجزء مائة جزء ولم ار من الملوك فيما عاملته أحسن مكافاة من ملك قمار ، والهند يقولون إن أصل كتب الهند من قمار ، ومن عقوبة هذا الملك على الشرب ان من شرب من قوّاده وجيشه يحمى [
a
] مائة حلقة من حديد بالنار ثم يوضع ذلك كلّه على يد ذلك الرجل الشارب فربّما أتلفت نفسه وهو ملك شديد الغيرة ليس في ملوك الهند اشدّ غيرة وعقوبة منه ومن عقوبته قطع اليدين والرجلين والانف والشفتين والاذنين ولا يلتفت إلى الغرامة كسائر ملوك الهند ، وأصل العباد من بلاد قمار يقال إن فيها مائة الف عابد ولملك قمار ثمانون قاضيا لو ورد عليهم ولد الملك لأنصفوا منه وأقعدوه مقعد الخصم ، وله ثمانون ذكرا لهم جمال وهيئة يصلحون للملك * ويليه بلاد الأرمن [
b
] ولهم جمال ويزوّجون أولادهم الذكورة صغارا ويزعمون أن ذلك خير واصدّ [
c
] من الزناء ، وملك قمار مع غيرته يقول لأصحابه إذا خرجتم إلى الحرب فلا يصحبنّكم النساء * فدخل ذلك [
d
] على أنه قد أباح لهم ما لأعدائهم * قال ورايت ملك قمار ورايت العابدي [
e
] وهو ملك رتيلا [
f
] وملكا يليه [
g
] يقال له العارطى [
h
]
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 133 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )