تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
درجات إلى أن تبلغ خمس درجات من الحوت قريبة منه فيحترق كلّ شئ هناك والجيرتان اللتان هما مادّتا النيل «
a
» هما في هذه البلاد المحترقة وفي هذه المواضع المحترقة البحر الزنجىّ وهو بحر لا يكون فيه شئ من الحيوان لشدّة حرارة مائه وغلظه وذلك لان الشمس إذا طلعت على هذا البحر جذبت إليها بحرارتها الماء الطيف الذي فيه فيغلظ الماء ويملح «
b
» فتبقى تلك السخونة فيه الليل كلّه فلهذه العلّة يكون ماء البحر غليظا مالحا لا يركبه الناس ولا يكون فيه شئ من الحيوان لشدّة الحرّ فقد استدللنا بما وصفنا ان المواضع التي تبعد الشمس عنها ويشتدّ بردها أو تقرب منها فيشتدّ حرّها انها تفرط في الحرّ والبرد فلا يتركّب فيها حيوان ولا نبات وان باعتدالهما «
c
» يكون قوام الطبائع والمطبوع ، ولو أن الشمس صارت إلى فلك الكواكب الثابتة لفسدت الطبائع والمطبوع ولو أنها انحدرت إلى فلك القمر لفسدتا أيضا لان في بعدها وقربها فساد الطبائع والمطبوع ، وقد تجد في نهاية العمارة في جهة الجنوب خلف معدل النهار المساوى بعدها من معدل النهار في الجنوب لبعد الجهة التي هي في ناحية الشمال من معدل النهار حيوانات مختلفة الخلق واختلافا لسكّانها من الناس وكذلك في نبتها فانّا نجد الحيوانات العجيبة الخلق كالفيلة وذات القرون في انفها «
d
» والطير العظام التي لا يظنّ طير أعظم منها فقد اتى بعض التجار من «
e
» البحرين اللذين وراء بلاد الكوسانيّين «
f
» اعني الزنج ببيض يشبه بيض النعام فلم نر فيما دون معدل النهار مثل هذا الطائر ولا حكى ذلك عن المتقدّمين ولا رمى شئ من الفيلة ولا ذات القرون في الانف «
g
» فيما دون معدل النهار ولا شئ مما يصف من شاهد تلك البلاد انه يراه فيها من الحيوانات * كان موجودا «
h
» في جهة الشمال
هامش
(a) . القبلCod .(b) . ويملحهCod .(c) . باعتدالهاCod .(d) . اى الكركدنMarg .(e)Deest .(f) . الكوسانينCod .(g) . بانكركدن اى المسماMarg .(h) . لكانت موجودةCod .