التي خرجت تهتف بحرية مصر ، ومقالاته عن وجوب محاربة الاستعمار ، وأذكر أنه لما تولى المشيخة للمرة الأولى استقبل في الأزهر استقبالا حافلا ، وهنأته بهذه الأبيات :
عاد الدين مجده وسلامه * وحمى الدين هذه أيامه
ودع الأزهر الغداة ليالي * ه ، ونادته بالمنى أحلامه
تلك آماله الكبار ، وهذا * شيخه الأكبر الحكيم إمامه
يشهد اللّه أنه كاهل الدين ، * وللأزهر العريق سنامه
إن ( إبراهيم ) الملاذ لبيت اللّه * تسعى بسعيه أعلامه
أمة واحدة ، وفي اللّه مسعاه ، * وللحق عزمه ومقامه
أمل المسلمين ، والنور يهدي * ليس إلا للمكرمات اعتزامه
يا إمام الإسلام بايعك الأزهر * شيخا له ، وأنت سلامه
تلك آماله إليك ، وهذا * في يديك الكريمتين زمامه
وعلى منكبيك برد جلال * صيغ من نسج الصالحات وسامه
سر على يمن اللّه تحرس بيت العلم * في يمنى راحتيك وسامه
جمعت حولك القلوب وهذا البي * ت جذلان من هداك ابتاسمه
والشيخ حمروش ، هو البقية الباقية من علماء الأزهر الأعلام ، ومن الجيل القديم ، الذين يعتز بهم الأزهر الحديث ، والذين ليس لهم نظير في العلم والغيرة على شؤون الإسلام والعروبة ، أمد اللّه في حياته . . وما من أزهري اليوم إلا وهو من تلامذته ، أو من تلامذة تلامذته . .
ومن كلماته هذه الكلمة التي ألقاها في الأزهر في ذكرى الهجرة وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين : شاعت في الأمم السابقة خرافات وعقائد باطلة لم تكن وليدة بحث ودروس ونظر واستدلال ، وإنما هي أقوال ملفقة مما يأخذها الخلف عن السلف ، ويقلد فيها الأبناء آباءهم ، من غير فهم ولا روية ، وهي موضع تقديرهم ، ومحل اعتبارهم ، وأشد الناس تمسكا بها